تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
وإنما الكلام في أنه واجب شرطي لصلاة المرأة المذكورة مطلقا بحيث لوصلت ولم تختبر أصلا أو اختبرت بعد الصلاة ولم تكن حائضا واقعا حكم بفساد صلاتها لفقدانها الشرط الذي هو الاختبار ، أو أنه شرط لصحة صلاة المرأة التي خرج عنها الدم المردد بين الحيض والعذرة فيما إذا أرادت أن تصلي بنية الجزم - بمعني أن الاختبار إنما هو طريق إلى استكشاف حال الدم لا أنه شرط في صحة الصلاة - حيث لا تتمكن من الجزم بالنية في صلاتها إلا بالفحص والاختبار حتى تعلم أن الدم الخارج دم العذرة دون البكارة ، وإلا فلو أتت بها جزما لكانت تشريعا محرما وتفسد صلاتها لا محالة . فإن استصحاب عدم كونها حائضا غير جار في حقها للصحيحتين وإن كان المورد موردا له في نفسه لأنهما وردتا في امرأة بكر افتضها زوجها أو سيدها فهي مسبوقة بالطهر وعدم الحيض في نفسها ، مقتضى استصحاب بقاء المرأة على ما كانت عليه الحكم بعدم كونها حائضا إلا أنه غير جار لهاتين الصحيحتين الدالتين على لزوم الاختبار حينئذ وإن كانت الشبهة موضوعية وغير واجبة الفحص ولكنها مخصصات لأدلة الاستصحاب وتدلان على لزوم اختبارها . ومع عدم جريان الاستصحاب لا تتمكن من الجزم بالنية إلا بالاختبار فالاختبار شرط لصحة صلاة المرأة في مورد الكلام عند إرادتها الصلاة عن جزم بالنية ، دون ما إذا أتت بها رجاء كونها غير حائض ، ولاحتمال وجوبها في حقها فإنها صحيحة فيما إذا لم تكن حائض واقعا وإن لم تختبر قبلها . المقدار المتيقن من اشترط الاختبار اشتراطه في صلاتها مع الجزم