شرح
كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض . . . ) الحديث ( 1 ) .
وصحيحة زياد بن سوقة قال : ( سأل أبو جعفر ( ع ) عن رجل
افتض امرأته أو أمته فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها يوما كيف تصنع
بالصلاة ؟ قال : ( ع ) : تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوقة
بالدم فإنه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلي فإن خرج الكرسف
منغمسا بالدم من الطمث تقعد عن الصلاة أيام الحيض ) ( 2 ) .
بل الظاهر أن المسألة غير خلافية ولا يعتبر في الاختبار بذلك أية
كيفية ، وما عن الشهيد الثاني في روضته من أنها تستلقي وترفع رجلها
وتستدخل القطنة فهو - كما نبه عليه المحقق الهمداني وغيره - مبني على
الاشتباه لأن تلك الكيفية إنما وردت عند اشتباه دم الحيض بدم القروح
وأم عند التردد بين دم البكارة والحيض فلم ترد كيفية خاصة في الروايات .
ثم إن مورد الصحيحين هو ما إذا علم بزوال البكارة وتردد الدم
الخارج بين دم البكارة والحيض من الابتداء وأما إذا لم يعلم بزوال
البكارة وشك في أن الدم دم العذرة - والبكارة زالت - أو أنه دم
الحيض - والبكارة باقية - أو علم بأن المرأة حائض وافتضها زوجها
وهي حائض وخرج الدم وشك في أنه حيض أو بكارة ، أو أن الدم
خرج قليلا بحيث لم يحتمل كونه حيضا ابتداءا بأن كان دم بكارة
ثم كثر على نحو اشتبه لأجله أنه حيض بقاءا أو دم العذرة أيضا .
فهل يرجع إلى الاستصحاب حينئذ أعني استصحاب عدم كونها
حائضا فيها إذا لم تكن مسبوقة بالحيض أو استصحاب كونها حائضا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب الحيض ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 2 من أبواب الحيض ح 2 .