التدريج فلو خرج بعض بدنه قبل إن ينغمس البعض الآخر
لم يكف ( 1 ) كما إذا خرجت رجله أو دخلت في الطين قبل
أن يدخل رأسه في الماء أو بالعكس بأن خرج رأسه من الماء
قبل إن تدخل رجله ولا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه
شرح
ناظرة إلى الغاء اعتبار الترتيب في الغسل الترتيبي حيث يعتبر فيه غسل
الرأس أولا ثم البدن ولكن في الارتماس يكفي الغسل من طرف الرجل
فهو مجزء عن الغسل الواجب بهذا الاعتبار .
وإما أن المغسول في الارتماس أقل منه في الترتيبي فلا دلالة لها على
ذلك بوجه بل مقدار الغسل على حاله وإنما الغت الأخبار كيفية الترتيب
فحسب وعلى الجملة لا اختلاف بينهما بحسب الكمية وإنما يفترقان في الكيفية
وحيث إن الدليل دل على وجوب غسل جميع أجزاء البدن في الغسل
ترتيبا بحيث لو تعمد في البقاء مقدار شعرة واحدة فيه دخل النار وأبطل
عبادته كذلك الحال في الارتماس ومن هنا يأتي في كلامه أن وصول
الماء إلى البدن لو احتاج إلى تخليل الشعر وجب .
( 1 ) لأن الارتماس عبارة عن إحاطة الماء لتمام أجزاء البدن دفعة
- على ما يأتي تفصيله في ذيل المسألة الرابعة إن شاء الله - فإذا خرج
بعض أعضائه عن الماء عند دخول الجزء الآخر فيه فهو رمس للجزء
لا رمس للبدن تحت الماء وعليه يتفرع بطلان الارتماس فيما إذا دخلت
رجله في الطين أو خرجت عن الماء قبل إن يدخل رأسه في الماء أو
بالعكس كما إذا دخل الماء كالسمك بأن يدخل فيه برأسه حتى يخرج