تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
( الثانية ) : الارتماس ( 1 ) وهو غمس تمام البدن في الماء دفعة واحدة
شرح
أن الصحيح أنه لا يجب عليه الجمع بين الأطراف وقتئذ وذلك لانحلال العلم الاجمالي إلى القضية المتيقنة والمشكوك فيها بالشك البدوي وذلك للقطع حينئذ بفساد غسل البدن أو الطرف الأيمن إما لأنه بقي منه جزء لم يغسله وإما لبطلان غسل الرأس لبقاء جزء منه فإن مع بطلان غسله يبطل غسل البدن أو الطرف الأيمن للاخلال بالترتيب فلا مناص من إعادة غسله وأما الرأس فهو مشكوك الغسل وعدمه ومقتضى قاعدة التجاوز صحت إذ بنينا وبنى الماتن ( قدس سره ) على جريانها في الغسل . وهكذا الحال فيما إذا علم اجمالا ببقاء جزء من طرفه الأيمن أو الأيسر بناءا على اعتبار الترتيب بينهما لأنه يعلم حينئذ ببطلان غسل الأيسر إما لعدم غسل شئ من أجزائه وإما لبطلان غسل الأيمن لبقاء جزء من أجزائه وشك في صحة غسل الجانب الأيمن شكا بدويا تجري فيه قاعدة التجاوز . وهكذا الحال في كل أمرين مترتبين كما إذا علم اجمالا ببطلان وضوئه أو بنقصان ركوع من صلاته فإنه يعلم ببطلان صلاته تفصيلا إما لنقصان ركوعها وإما لبطلان الوضوء مع أن مقتضى اطلاق عبارته ( قدس سره ) وجوب الاحتياط في هذه الصورة أيضا . الغسل الارتماسي وكيفيته ( 1 ) لا خلاف بين الفقهاء ( قدهم ) في أن الغسل ترتيبا إنما يجب