تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
سلسلتها فإنه أيضا نحو امتثال وإضافة للعمل إلى الله وهذا يختص بما بعد دخول الوقت . وأما بناءا على أن مقدمة الواجب واجبة فلا محالة يتصف الغسل بالوجوب الغيري بعد دخول وقت العمل وبه يرتفع استحبابه لتنافي الوجوب مع الاستحباب وعليه فلا بد في صحته إذا أتى به بعد دخول الوقت من أن يؤتي به بداعي الوجوب الغيري ولا يكفي الاتيان به بداعي استحبابه النفسي حيث لا استحباب حينئذ نعم يكفي ذلك عند الاتيان به قبل دخول الوقت . فلو أتى به بقصد استحبابه النفسي بعد دخول الوقت أو بداعي وجوبه الغيري قبل الوقت فإن كان ذلك مستندا إلى اعتقاده وحسبان أن الوقت غير داخل فقصد بوجوبه النفسي أو أنه داخل فقصد وجوبه الغيري فلا اشكال في صحته لأنه قد قصد أمره الفعلي وغاية الأمر أنه أخطأ في تطبيقه على الاستحباب النفسي أو على وجوبه الغيري ومثله غير مضر في صحة العبادة بعد كون الطبيعة المستحبة نفسا أو الواجبة مقدمة طبيعة واحدة . وأما إذا كان عالما بالحال فأتى به قبل الوقت بداعي وجوبه الغيري متعمدا أو بعد الوقت بداعي استحبابه النفسي متعمدا فهل يحكم بصحته أو أنه فاسد فقد فصل فيه الماتن ( قدس سره ) بين ما إذا لم بكن بقصد التشريع وتحقق منه قصد التقرب وما إذا لم يكن كذلك والكلام في ذلك يقع من جهتين : ( إحداهما ) : إنه مع العلم بعدم استحبابه النفسي لو أتى به بداعي استحبابه أو مع العلم بعدم وجوبه الغيري إذا أتى به بداعي وجوبه الغيري هل يعقل أن لا يكون تشريعا محرما أو أنه قد يكون كذلك وقد