غيري للغايات المستحبة والقول بوجوبه النفسي ضعيف ولا
يجب فيه قصد الوجوب والندب بل لو قصد الخلاف ( 1 )
لا يبطل إذا كان مع الجهل بل مع العلم إذا لم يكن بقصد
التشريع وتحقق منه قصد القربة فلو كان قبل الوقت واعتقد
دخوله فقصد الوجوب لا يكون باطلا وكذا العكس ومع الشك
في دخوله يكفي الاتيان بقصد القربة للاستحباب النفسي أو
بقصد إحدى غاياته المندوبة أو بقصد ما في الواقع من الأمر
الوجوبي أو الندبي
شرح
هل يعتبر قصد الوجوب أو الندب في صحه الغسل ؟
( 1 ) قدمنا أن غسل الجنابة ليس بواجب نفسي كما أنه غير متصف
بالوجوب الغيري على ما ذكرناه في محله من عدم وجوب مقدمة الواجب
شرعا وعليه فهو مستحب نفسي فقط وغير متصف بالوجوب أبدا وبما
أنه أمر عبادي كما هو المتسالم عليه بين المسلمين فضلا عن الإمامية فلا بد
من أن يؤتى به بقصد القربة والامتثال وهذا يتحقق في الغسل بوجهين .
( أحدهما ) : أن يأتي به بداعي استحبابه النفسي بلا فرق في ذلك
بين ما قبل الوقت وبعده .
و ( ثانيهما ) : أن يأتي به بداعي أنه مقدمة للعبادة وواقع في