تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
في رواية أمرهم باخراج الجنب منهم عن البيت ومنعه عن الدخول فيه والوجه في عدم ورود النقض بذلك أن المحرم على ما يستفاد من للروايات دخول الجنب من الخارج عليهم أو على بيوتهم وأما من صار جنبا في بيتهم عليهم السلام فهو ممن لا تشمله هذه الأخبار قطعا ولكنك عرفت أن الأخبار غير تامة إما سندا وإما بحسب الدلالة فلا دليل على حرمة دخول الجنب على المشاهد المشرفة هذا كله . مضافا إلى أن المحرم إنما هو الدخول على بيت الأنبياء وأولادهم من الأئمة الأطهار عليهم السلام فإنهم أولاد النبي فبيتهم بيت النبي صلى الله عليه وآله فإن هذا هو المستفاد من الأخبار الواردة في المسألة وظاهر هذا العنوان إرادة ما هو بيت مضاف إلى النبي أو الأئمة بالفعل ونعني بذلك أن يكون البيت مضافا إليهم إضافة ظرفية بأن يكون البيت ظرفا لوجودهم بالفعل ولوضوح عدم كفاية الإضافة الملكية في ذلك حيث إن الإمام إذا كان له بيت استأجره أحد لا يمكن منع المستأجر عن دخوله الدار المستأجرة من جهة أنها دار الصادق عليه السلام مثلا فلا محيص من إرادة الإضافة الظرفية وأن البيت الذي هو ظرف لوجوده عليه السلام يحرم أن يدخل عليه الجنب وذلك من جهة وجوده لا لأجل البيت ومن هنا ورد في قضية الأعرابي تدخل على إمامك وأنت جنب : فإذا كان الأمر كذلك فلا تشمل الأخبار المشاهد المشرفة بوجه وذلك لعدم كونها ظرفا لوجودهم بل ظرف لزيارتهم والعبادة فيها ولا يقال إنها بيت فيه الإمام بل هي بيت دفن فيه الإمام وكون أمواتهم كأحيائهم ومرزقون عند ربهم وإن كان صحيحا إلا أن الحكم مترتب على عنوان لا يشمل ذلك العنوان على البيوت التي دفنوا فيها حيث لا تضاف البيوت إليهم إضافة ظرفية لوجودهم ولا يقال إنها
كتاب الطهارة — صفحة 405 | السيد الخوئي