شرح
أن حرمة المكث والدخول تترتب في ظواهر الأدلة على عنوان المسجد
لا على معنى المسجد وروحه فتسرية أحكام المسجد إلى ما فيه روحه
وحقيقته يحتاج إلى دليل .
و ( منها ) : أن ترك مكث الجنب ودخوله فيها من تعظيم شعائر
الله وقد قال الله سبحانه : إن تعظيمها من تقوى القلوب ويدفعه أن
التعظيم بما له من المراتب المختلفة مما لا دليل على وجوبه نعم هو مستحب
وإنما يحرم الهتك فقط فإذا لزم من دخول الجنب ومكثه في المشاهد
هتك فتلتزم بحرمته وبذلك يتصف تعظيمها بالوجوب ولكن بالعرض
والمجاز فإن الحرمة متعلقة بالهتك وتركه يستلزم التعظيم والهتك قد يكون
وقد لا يكون بل ربما يكون دخول الجنب المشاهد مصداقا للتعظيم
والاجلال كما إذا كان الوقت ضيقا ولم يتمكن المسافر من الاغتسال
لخروج القافلة ونحوه فدخل للزيارة وهو جنب فإنه في الحقيقة تعظيم
وليس من الهتك في شئ .
و ( منها ) : الأخبار الناهية عن دخول الجنب بيوت الأنبياء .
و ( منها ) : ما عن جابر الجعفي عن علي بن الحسين عليه السلام
أنه قال أقبل أعرابي إلى المدينة فلما قرب المدينة خضخض ودخل على
الحسين عليه السلام وهو جنب فقال : له يا أعرابي أما تستحي الله تدخل
إلى إمامك وأنت جنب ثم قال : أنتم معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم
الحديث ( 1 ) وغيره من الروايات الضعاف والمرسلة ( 2 ) والعمدة فيها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 24 وباب 16
الحديث 4 .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 16 من أبواب الجنابة فإن جميعها
مذكورة فيها .