تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
بيت فيه الإمام بل إنها بيت فيه قبره عليه السلام . فتحصل أن الأخبار أيضا كالوجهين السابقين ولا دلالة فيها على حرمة دخول الجنب المشاهد ولا سيما أن الجنب في بعضها كان جنبا عن الحرام والاستمناء كما في رواية جابر الجعفي المشتملة على قضية الأعرابي ويحتمل أن يكون منعه عليه السلام ناظرا إلى تلك الجهة لا إلى جهة حرمة دخول مطلق الجنب هذا ولكنه مع ذلك لا يمكن الجزم بالجواز لذهاب جماعة إلى الحرمة ولكن الحرمة لو تمت وثبتت تختص بالحرم ولا تعم الرواق لعدم كونه بيتا فيه الإمام أو فيه قبره وإنما هو بيت محيط لذلك البيت . ثم إن ظواهر الأخبار - على تقدير تماميتها - إن طبيعي دخول الجنب على بيوت الأنبياء مبغوض محرم بلا فرق في ذلك بين المكث والاجتياز فيكون حالها حال المسجدين لا كسائر المساجد فلو كانت الأخبار تامة لزمنا الحكم بحرمته مطلق الدخول ولو كان على نحو الاجتياز فما عن صاحب الحدائق ( قدس سره ) من أن منعه عليه السلام لعله كان مستندا إلى علمه بلبث أبي بصير ومكثه عنده مما لا وجه له حيث إن علمه الخارجي بليث أحد لا يقتضي الحكم بالحرمة على نحو الاطلاق . كما أن دخول الجنب على المشاهد المشرفة لو كان مستلزما للهتك لحرم بلا كلام سواء تمت الأخبار المتقدمة دلالة وسندا أم لم تتم بل الهتك في المشاهد أعظم من الهتك في المساجد لأن الهتك في المشاهد إنما هو بعنوان كونها مزارا ومعبدا فيوجب هتكها هتك المعابد كلها حتى المساجد لأنها مما ينطبق عليه عنوان المعابد .