تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
ولا يبعد أن يكون المرور متحدا مع الاجتياز فلا يصدق المرور من المسجد إلا يجعله طريقا ودخوله من باب وخروجه من باب آخر في مقابله وأما إذا دخل من باب واحد وخرج منه أو مما بيمينه أو يساره فلا يصدق عليه المرور والاجتياز . وفي رواية واحدة استثنى عنوان المشي في المسجد في مقابل الجلوس فيه وهي رواية جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال للجنب أن يمشي في المساجد كلها ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ( 1 ) والمشي غير الاجتياز والمرور فهذه الرواية معارضة للأخبار المتقدمة إلا أنها ضعيفة السند بسهل بن زياد لعدم ثبوت وثاقته . على أنها لو كانت تامة سندا أيضا لم تنهض في مقابل الأخبار المستثنية بعنوان الاجتياز والمرور وذلك لأن النسبة بين الروايتين المتعارضتين عموم من وجه وذلك لأن إحديهما تدل على حرمة الدخول بغير الاجتياز سواء كان هناك مشي أم لم يكن والأخرى تدل على حرمته من غير مشي كان معه اجتياز أم لم يكن وتتعارضان فيما إذا كان دخله بالمشي فإن الأولى تدل على حرمته والثانية على جوازه وفي موارد التعارض لا بد من الرجوع إلى المرجحات والترجيح مع الصحيحة لموافقتها الكتاب لأنه سبحانه استثنى عنوان العبور من المسجد بقوله إلا عابري سبيل وهو عين الاجتياز والمرور ولم يستثني عنوان المشي في المساجد كما لعله ظاهر هذا . ثم إن المرور لو كان صادقا مع المشي وكان أمرا آخر وراء الاجتياز فالكلام فيه أيضا هو الكلام في المشي لأن النسبة بين الاجتياز
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 .