شرح
من تخصيصها بما إذا توضأ ونام كما خصصت بالإضافة إلى المرور حيث إنه لو كنا وهذه الصحيحة قدمناها على أدلة حرمة مكث الجنب في
المسجد لأن النسبة بينهما عموم مطلق .
ودعوى أن حرمة المكث والدخول مقياة بالاغتسال كما في قوله
تعالى حتى تغتسلوا ومعه تكون النسبة بين أدلة حرمة مكث والدخول
وبين هذه الصحيحة هي التباين حيث إنها دلت على حرمة مكث الجنب
ودخوله المسجد إلا أن يغتسل والصحيحة تدل على حرمة دخوله ومكثه
فيه إلا أن يتوضأ وهما متباينان كما عن المحقق الهمداني ( قدس سره ) .
مندفعة بأن الاغتسال ليس قيدا وغاية للحكم بحرمة المكث أو الدخول
بل هو رافع لموضوع الجنابة فكان الآية اشتملت على أن دخول الجنب
ومكثه حرام في المسجد إلا أن يخرج عن الجنابة بالاغتسال فالحرمة فيها
مطلقة ولا تعارض بينها وبين هذه الصحيحة النافية للحرمة على تقدير
التوضؤ فلا تعارض بينهما .
وعن المحدث الكاشاني حمل التوضؤ على معناه اللغوي وهو الاغتسال
وفيه أنه بعيد غايته فإن ظاهر الصحيحة جواز النوم وهو جنب كجواز
المرور في حالة الجنابة لا جوازه مع انتفاء الجنابة بالاغتسال وعليه
فمقتضى القاعدة ما ذكرناه وإنما يمنعنا عن ذلك أن الصحيحة متروكة
العمل عند الأصحاب على ما صرح به المحقق في معتبره ولا عامل لها
ولو واحدا من الأصحاب حتى الصدوق لعدم تقييده الحكم بالتوضؤ
فلا تعارض بها الأخبار الدالة على الحرمة بل نحملها على التقية لموافقتها
مذهب الحنابلة وإسحاق حيث ذهبوا إلى جواز النوم في المسجد جنبا
إذا توضأ كما في هامش الحدائق هذا كله في حرمة المكث في المساجد
جنبا . بقي الكلام في جواز اجتيازه من المسجد فقد أشار إليه بقوله