شرح
أعني المبغوض والحرام وليست هي بمعني الكراهة المصطلح عليها عند
الفقهاء ويؤيده أن جملة من المذكورات في الرواية من المحرمات كالتطلع
على الدور والرفث في الصوم في غير الليالي والمن بعد الصدقة لأنه ايذاء .
وعن الصدوق ( قدس سره ) جواز النوم في المساجد جنبا حيث
حكي عنه : لا بأس أن يختضب الجنب إلى أن قال وينام في المسجد
ويمر فيه ولم نقف على مستنده ( قدس سره ) نعم ورد في صحيحة
محمد بن القاسم قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجنب ينام في
المسجد ؟ فقال : يتوضأ ولا بأس أن ينام في المسجد ويمر فيه ( 1 ) إلا
أن الصدوق لم يقيد حكمه بجواز نوم الجنب في المسجد بما إذا توضأ
فلو كان اعتمد عليها وحكم بجوازه مع الوضوء لقلنا أن ذلك من
تخصيص هذه الصحيحة للآية المباركة وغيرها مما دل على حرمة مكث
الجنب في المسجد لأن النسبة بينهما عموم مطلق حيث إنها مطلقة ولا مانع
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 باب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 18
قد يقال بأن محمد بن القاسم مشترك بين جماعة وليس كلهم ثقات والمذكور
في السند يحتمل الانطباق على غير الثقة أيضا فلا تكون الرواية صحيحة
- الجواب ، أن المطلق ينطبق على من يكون قابلا للانطباق من جهة الطبقة
ويكون معروفا من جهة الرواية أو من جهة أنه صاحب كتاب وعلى
ذلك فمحمد بن القاسم هذا مردد بين محمد بن القاسم بن الفضيل
ومحمد بن القاسم بن المثنى وكلاهما ثقتان وثقهما النجاشي بناءا على اتحاد
محمد بن القاسم بن المثنى مع محمد بن القاسم كما استظهره سيدنا
الأستاذ مد ظله العالي أيضا وإن كان من الغريب جدا أنه من هو ابن الفضيل
لوجود عدة روايات عنه في الكتب الأربعة دون بن المثنى فلم ترد عنه
ولا رواية واحدة بهذا العنوان .