تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( مسألة 34 ) : في كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم الأحوط الجمع بينهما ( 1 ) .
شرح
وبين ما إذا لم يكن على بدنه شئ من الجرح أو القرح أو الكسر قبل ذلك إلا أنه تخيل كسر يده لعدم حركتها أو لوقوعه من علو فجبره بجبيرة أو لم يجبره وتوضأ مع الجبيرة أو بغسل أطرافه ثم انكشف عدم الكسر وعدم الضرر في الواقع فيحكم ببطلان وضوئه حينئذ لأن الموضوع لجواز الجبيرة أو غسل الأطراف هو الكسر الواقعي الموجود أو السابق الذي يضره الماء فإذا انكشف أنه لم يكن كسر لا فعلا ولا سابقا وإنما كان هناك تخيل كسر فقط فهو خارج عن موارد الأخبار فوضوئه باطل يجب إعادته . وأما الصورة الرابعة فهي ما إذا اعتقد عدم الضرر فتوضأ وضوء الصحيح ثم بان ضرره لكسر أو لجرح والصحيح في هذه الصورة الحكم بصحة الوضوء وذلك لعدم كونه مشمولا لأخبار الجبائر لما مر من أن الموضوع فيها خوف الضرر واحتماله والمفروض اعتقاد المكلف بعدم الضرر فيصح منه الوضوء الصحيح . ودعوى أن مقتضى حديث لا ضرر عدم وجوبه وبطلانه مندفعة بما مر غير مرة من أنه قاعدة امتنانية ولا تجري في موارد خلاف الامتنان والحكم ببطلان الوضوء الذي كان ضرريا في الواقع على خلاف الامتنان فتلخص أن الحكم في الصورتين الأوليتين هو البطلان وفي الثالثة نوافق الماتن في صورة وتخالفه في صورة وفي الصورة الرابعة نوافقه كما عرفت . ( 1 ) لعلمه الاجمالي بوجوب أحد الأمرين في حقه .