تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الضرر فغسل العضو ثم تبين أنه كان مضرا وكان وظيفته الجبيرة أو اعتقد الضرر ومع ذلك ترك الجبيرة ثم تبين عدم الضرر وأن وظيفته غسل البشرة أو اعتقد عدم الضرر ومع ذلك عمل بالجبيرة ثم تبين الضرر صح وضوئه في الجميع بشرط حصول قصد القربة منه في الأخيرتين والأحوط الإعادة في الجميع .
شرح
أما إذا اعتقد الضرر أو عدمه فعمل على خلاف ما يعتقده كما إذا اعتقد الضرر وأن وظيفته الوضوء مع الجبيرة إلا أنه خالف اعتقاده فتوضأ وضوء التام أو أنه اعتقد عدم الضرر وأنه مأمور بالوضوء التام ولكنه توضأ جبيرة فلا اشكال في بطلان وضوئه لأن ما أتى به غير مأمور به باعتقاده ومع الاعتقاد بعدم تعلق الأمر به لا يتمشى منه قصد الأمر فيقع فاسدا لعدم حصول قصد القربة هذا في هاتين الصورتين . وأما الصورة الثالثة وهي ما إذا اعتقد الضرر فتوضأ جبيرة ثم انكشف أنه لم يكن ضرر في الواقع فقد حكم الماتن بصحة الوضوء حينئذ . ولكن الصحيح أن نفصل بين ما إذا كان على بدنه كسرا وجرح أو قرح مجبور أو مكشوف فاحتمل بقائها وتضررها بالماء فتوضأ مع الجبيرة أو غسل أطراف الجرح ثم انكشف برئها حال الوضوء وعدم كون الماء مضرا في الواقع فيحكم بصحة وضوئه لاطلاقات الأخبار الآمرة بالمسح على الجبيرة أو غسل الأطراف للكسير والجريح والقريح فإن الموضوع لجواز الوضوء مع الجبيرة هو الخوف دون الضرر الواقعي وحيث إنه اعتقد الضرر فيصح منه الجبيرة أو الوضوء بغسل الأطراف .