تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( مسألة 32 ) : يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة أول الوقت
شرح
فصلى ثم ارتفع عذره قبل خروج وقت الصلاة فالصحيح في هذه الصورة وجوب الإعادة وذلك لأن الاكتفاء بالوضوء الجبيرة على خلاف القاعدة لأنها يقتضي وجوب التيمم في كل مورد عجز فيها المكلف عن الوضوء فلا بد في الخروج عن مقتضى القاعدة من الاكتفاء بمورد النص وهو ما إذا لم يتمكن المكلف من الوضوء التام في مجموع الوقت إذ المستفاد من أخبار الجبيرة أن الوضوء معها وضوء عذري وحيث إن المأمور به هو الطبيعي الجامع بين المبدء والمنتهى فبارتفاع عذره في أثناء الوقت نستكشف تمكنه من الوضوء التام وعدم كونه معذورا في الاتيان بالوضوء الناقص . وأما حكم الماتن بعدم وجوب الإعادة حينئذ فلعله مستند إلى الاجماع الذي ادعاه بعضهم على عدم وجوب إعادة الصلاة المأتي بها مع الوضوء جبيرة إلا أنه اجماع منقول لا يعتمد عليه فلا بد من الإعادة في الوقت - احتياط - نظرا إلى دعوى الاجماع على عدم الإعادة هذا كله إذا كان مأمورا بالوضوء مع الجبيرة . وأما إذا أتى به في موارد الجمع للعلم الاجمالي بوجوب الوضوء جبيرة أو التيمم فأتى بهما عملا بعلمه الاجمالي ثم ارتفع عذره في أثناء الوقت فتجب عليه الإعادة يقينا كما لا يجوز له أن يأتي به الصلوات الآتية بوجه لعدم علمه بطهارته لاحتمال أن يكون مأمورا بالتيمم وهو يتيقن بوجدان الماء والتمكن من استعماله فلا بد من تحصيل الطهارة للصلوات الآنية وفريضة الوقت .