تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
ومع الحكم بطهارته يصح منه القضاء كما صح منه الأداء ولا يفرق فيها بين الناقصة والتامة بعد فرض كونها طهارة مسوغة للغايات المشترطة بها فإذا جاز له القضاء في نفسه جازت الإجارة عليه أيضا كما تقدم . إذا طرء العذر في الأثناء بقي الكلام في أنه إذا قلنا بعدم جواز الإجارة على القضاء مع الجبيرة وقد آجر نفسه للقضاء وهو سليم مأمور بالوضوء التام ولكن طرء عليه العذر في أثناء المدة ووجب عليه الوضوء مع الجبيرة فهل يحكم حينئذ بانفساخ العقد لانكشاف أن المنفعة المستأجرة عليها غير مملوكة للمؤجر وهو غير قادر على تسليمها فتبطل الإجارة بالإضافة إلى المقدار الباقي عن العمل نظير ما إذا خربت الدار في أثناء مدة الإجارة ولم يمكن تعميرها أو آجر نفسه للبناء فوقع في أثناء العمل وانكسر رجله ولم يتمكن من الوفاء بالعمل حيث تنفسخ الإجارة بالإضافة إلى المقدار الباقي من العمل لانكشاف عدم قدرة المؤجر لتسليم المنفعة وعدم كونها ملكا له أو أن الإجارة لا تنفسخ بل يثبت للمستأجر خيار تخلف الشرط وهو المباشرة فله أن يفسخ وله أن يرضى بالعمل منه مع التسبيب ؟ إذا فرضنا أن المدة موسعة يتمكن المكلف من اتيان القضاء بالوضوء التام بعد برئه فلا كلام في صحة الإجارة وعدم انفساخها لتمكنه من تسليم المنفعة على الفرض وأما إذا كانت المدة مضيقة ولا يبرء في تلك المدة فإن وقعت الإجارة على العمل الكلي الجامع بين المباشرة والتسبيب أيضا تصح الإجارة لتمكنه من العمل بالتسبيب فيستأجر غيره ويأتي