تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
كالتيمم ومبيحان للدخول في الصلاة وغير رافعين للحدث فلا يصح القضاء مع الوضوء جبيرة لعدم دلالة الدليل على إباحة الدخول معه في القضاء وإنما ثبت إباحة الفرائض الفعلية به فحسب فإذا لم يشرع القضاء به في نفسه فلا تجوز الإجارة عليه أيضا لأن صحة الإجارة فرع مشروعية العمل في نفسه . وأما إذا قلنا بأنهما رافعان كما بنينا عليه سابقا فإن توضأ لخصوص أن يأتي به القضاء فقط أيضا يحكم ببطلانه وذلك لأن الوضوء مع الجبيرة وظيفة العاجز والأمر بالقضاء موسع فله أن يصبر حتى يبرأ جرحه أو كسره فيصلي مع الوضوء التام ومع التمكن من التام لا يجوز له البدار والآتيان بالوضوء مع الجبيرة . كما هو الحال في الأداء حيث إنه مع احتماله البرء إلى آخر وقت الفريضة لا يتمكن من البدار كما يأتي تفصيله فإذا لم يشرع في حقه الوضوء مع الجبيرة لمحض القضاء فلا تصح الإجارة عليه أيضا كما عرفت اللهم إلا أن يعلم بعدم ارتفاع عذره إلى الأبد فحينئذ يصح له اتيان القضاء مع الوضوء جبيرة إلا أنه خارج عن مفروض المسألة . وأما إذا توضأ جبيرة لأداء فريضة - فيما يصح له اتيانها مع الجبيرة - إلا أنه بعد ذلك أراد أن يأتي به القضاء من قبل نفسه أو غيره مع الأجرة أو بدونها كما أتى به الأداء فالظاهر أنه لا اشكال في صحته وصحة قضائه حيث إن القضاء من نفسه أو من غيره مأمور به في الشريعة المقدسة ولا سيما عن الأب والأم ولا صلاة إلا بطهور والمفروض أن المكلف متطهر ومن هنا جاز له مس المصحف وغيره مما يشترط فيه الطهارة كدخول المسجد مع الغسل جبيرة .