تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
فمنها ما ذكره صاحب الحدائق ( قدس سره ) من حمل الصحيحتين المتقدمتين على ما إذا كانت الجراحة واحدة وحمل الطائفة الثانية على صورة تعدد الجراحة ولعله لأن في الاغتسال مع الجراحة المتعددة مشقة نوعية . ويبعده أن أكثر الأخبار في الطائفة الثانية وإن اشتملت على لفظة القروح والجروح بصيغة الجمع إلا أن الظاهر أنها بمعنى الجنس حيث قد يستعمل الجمع ويراد منه الجنس كما في قوله ( عليه السلام ) وعليه جبائر مع أن وجود الجبيرة الواحدة كاف في أجراء حكم الجبيرة وإنما أتى بصيغة الجمع بلحاظ تعدد أفراد الجبائر أو القروح والجروح لأن الجبيرة قد تكون من الخشب وأخرى من الخرقة وهكذا هذا . على أن بعض أخبار الطائفة للثانية قد ورد بصيغة المفرد وأن الرجل يكون به القرح أو للجراحة كما في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة فهذا الجمع غير وجيه : ومنها ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) واستحسنه جملة ممن تأخر عنه حيث حمل الطائفة الآمرة بالغسل مع الجبيرة على صورة عدم تضرر المواضع الصحيحة من بدنه بالاغتسال والطائفة الثانية الدالة على وجوب التيمم على صورة تضرر المواضع الصحيحة من بدنه بالماء للقطع بأن من تضرر باستعمال الماء لا يجب عليه الاغتسال هذا . ولا يمكن المساعدة على ذلك أيضا لأنه ليس من الجمع العرفي بين المتعارضين وذلك لأن السؤال في الطائفة الآمرة بالتيمم إنما هو عن الجريح ومن به قرح أو جراحة لا عمن تضرر بدنه غير الجريح باستعمال الماء - وظاهر الجواب حينئذ أن من لم يتمكن من استعمال الماء من جهة الجراحة في بدنه يتيمم لا أن من لم يتمكن من استعماله لأجل الحمى