شرح
غير متعذر في مورد الرواية ومن هنا أمره بالمسح على المرارة وقال إنه
وأشباهه يعرف من كتاب الله فتدل على أن الوظيفة في جميع هذه
الموارد هو المسح على الجبيرة من دون أن ينتقل الأمر إلى التيمم .
إلا أن الرواية ضعيفة السند كما أن دلالتها كذلك وذلك لأن المسح
على المرارة مما لا يعرف من كتاب الله قطعا لأن العرف لا يرى المسح
على المرارة ميسورا من المسح على البشرة بل يراهما متعددا ومن هنا
لو تعذر المسح على الجبيرة والمرارة أيضا لم يتوهم أحد وجوب المسح
على الحائط - مثلا - بدعوى أن المتعذر إنما هو خصوصية المسح على
المرارة وأما أصل المسح ولو بالمسح على الجدار فهو أمر ممكن ولعله
ظاهر وإنما يعرف منه سقوط الأمر بمسح البشرة لتعذره وإما أن المسح
على المرارة واجب فما لا يمكن استفادته من الكتاب فقوله عليه السلام
امسح على المرارة على تقدير صحة الرواية حكم خاص انشاءه الإمام عليه السلام في مورده ولا دليل على التعدي منه إلى غيره .
فالمتحصل من ذلك أن مقتضى القاعدة الأولية في موارد الجبيرة
هو التيمم ففي كل مورد ثبت كفاية المسح على الجبيرة أو المسح عليها
فهو وإلا فلا بد من الحكم بوجوب التيمم بمقتضى الكتاب والسنة .( الأمر الثاني ) : أن في موارد الجبيرة إذا أمكن غسل البشرة
أو مسحها يرفع الجبيرة من غير أن يكون في وصول الماء إليها ضرر
ولا في رفع الجبيرة وشدها حرج ومشقة فلا اشكال في وجوب غسل
البشرة أو مسحها برفع الجبيرة بمقتضى أدلة وجوبهما فإن الأخبار الواردة
في الجبائر الآمرة بالمسح على الجبيرة إنما هي فيما إذا كان في وصول
الماء إلى البشرة ضررا متوجها إلى المكلف ومع عدمه فلا تشمله الأخبار
فيتعين غسلها ولعله ظاهر .