تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الموضوعة على الجروح والقروح والدماميل فالجرح ونحوه أما مكشوف أو مجبور وعلى التقديرين أما في موضع الغسل أو في موضع المسح ثم أما على بعض العضو أو تمامه أو تمام الأعضاء ثم أما يمكن غسل المحل أو مسحه أو لا يمكن فإن أمكن ذلك
شرح
إلا أنا ذكرنا في محله أن الأخبار الواردة في تلك القاعدة غير تامة للمناقشة في سندها أو في دلالتها . نعم في العمومات الانحلالية لا مناص من الالتزام بتلك القاعدة إلا أنه لا من جهة ثبوتها تعبدا بل من جهة ثبوتها عقلا لاستقلال العقل بأن وجوب امتثال كل حكم إنما يتبع قدرة المكلف لمتعلقه لا لقدرته على متعلق حكم آخر فإذا كان زيد مديونا لعمر خمسة دراهم ولم يتمكن إلا من رد درهم واحد وجب رده لتمكنه من امتثال الأمر برده وإن لم يتمكن من امتثال الأمر برد غيره من الدراهم وهكذا في غيره من موارد الانحلال وأما في المركبات والمقيدات فلم يقم دليل على وجوب مقدار منهما إذا تعذر بعض أجزائها . نعم لو تمت رواية عبد الأعلى مولى آل سام في رجل عثر فوقع ظفره وجعل على إصبعه مرارة كيف يمسحها قال : يعرف حكم هذا وأشباهه من كتاب الله سبحانه وهو قوله ما جعل عليكم في الدين من حرج . امسح على المرارة ( 1 ) . لقلنا بثبوت قاعدة الميسور ولو في خصوص الوضوء وذلك لأن المتعذر إنما هو خصوصية المسح على البشرة وأما مطلق المسح فهو
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 1 باب 39 من أبواب الوضوء الحديث 5 .