شرح
موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى بشرته ولا تنظر الرواية إلى
سقوط اعتبار الترتيب وقتئذ لأنه من الجائز أن يكون وصول الماء إلى
البشرة مع مراعاة الترتيب أي بغسل الأعلى إلى الأسفل هذا كله فيما
إذا تمكن من جعل موضع الجبر في الماء .
وأما إذا لم يتمكن من ذلك أيضا فلا اشكال في تعين غسل الجبيرة
أو مسحها كما يأتي تفصيله انشاء الله تعالى .( الأمر الثالث ) : إن عدم التمكن من ايصال الماء إلى البشرة
يتسبب من أمور :
( أحدها ) : تضرر المحل بوصول الماء إليه كما هو الحال في الكسر
وفي أغلب الجروح والقروح ولا اشكال حينئذ في انتقال الوظيفة إلى
مسح الجبيرة وهو الغالب في الأسئلة والأجوبة في الروايات كما أنه
مورد صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام الآمرة بمسح الخرقة
الموضوعة على القرحة إذا كان يؤذيه الماء ( 1 ) أي يضره .
و ( ثانيها ) : تضرره بتطهيره ومقدمات غسله وإن لم يتضرر
بمجرد وصول الماء إليه وبنفس غسله لأن تطهيره يتوقف على صب الماء
الكثير لإزالة الدماء وغيرها من النجاسات الموجودة فيه وهو يستلزم
نفوذ الماء فيه فيتضرر به وهذا بخلاف مجرد غسله حيث لا يتضرر به
لقلة الماء وسرعة مروره عليه وفي هذه الصورة أيضا لا بد من مسح
الجبيرة لأن القروح والجروح بحسب الغالب متنجسة بالدم وإزالته
تستلزم الضرر وإن لم يكن مجرد وصول الماء إليه موجبا للضرر ولا
يوجد جرح من غير الدم إلا قليلا هذا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 1 ، باب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .