والأحوط الاتمام ( 1 ) مع تلك الحالة ثم الإعادة بعد الوضوء .
( مسألة 54 ) : إذا تيقن بعد الوضوء أنه ترك منه جزءا
أو شرطا أو أوجد مانعا ثم تبدل يقينه بالشك
شرح
المتقدمة من الصلاة لأنها مما قد تجاوز عنه وهي قد مضت إلا أنها
لا تثبت الطهارة حتى تصح الأجزاء الواقعة بعد شكه فلا بد من أن يحصل
الطهارة لتلك الأجزاء الآتية وللكون الذي شك فيه في الطهارة فإن
الطهارة كما أنها شرط في أجزاء الصلاة كذلك شرط في الأكوان المتخللة
بين أجزائها وبما أن ذلك الكون مما لا يمكن تحصيل الطهارة فيه فيحكم
ببطلان صلاته واستينافها بعد تحصيل الطهارة ولا يمكن احرازها بالقاعدة
لعدم تحقق التجاوز على الفرض .
( 1 ) ومنشأه احتمال جريان قاعدة التجاوز في نفس الوضوء ومعه
يجب اتمام الفريضة فيحرم قطعها والكلام في ذلك يقع في مقامين :
( أحدهما ) : في أن هذا الاحتياط هل له منشأ صحيح ؟
و ( ثانيهما ) في أن قاعدة التجاوز هل تجري في نفس الوضوء أو لا ؟
( أما المقام الأول ) : فالصحيح أنه لا منشأ صحيح لهذا
الاحتياط لأن الدليل على حرمة قطع الفريضة لو كان فإنما هو الاجماع
- لو تم - ومورده ما إذا كانت الفريضة مما يأتي به المكلف في مقام
الامتثال مكتفيا بها من غير إعادتها ففي مثله يمكن القول بحرمة القطع
على تقدير تمامية الاجماع وأما إذا لم يكن المكلف مكتفيا بها في مقام
الامتثال بل بنى على استينافها فأي دليل دل على لزوم اتمامها بعد عدم تحقق
الاجماع إلا في العبادة المأتي بها في مقام الامتثال فهذا الاحتياط لا منشأ له .