تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
يبنى على الصحة عملا بقاعدة الفراغ ( 1 ) ولا يضرها اليقين بالبطلان بعد تبدله بالشك ولو تيقن بالصحة ثم شك فيها فأولى بجريان القاعدة ( 2 ) .
شرح
إذا كان كافيا في صدق تجاوز المحل لا نلتزم بجريان القاعدة في الصلاة فيما إذا شك فيها وهو في التعقيبات وذلك لأن التعقيب وإن كان محله الشرعي بعد الصلاة إلا أن الصلاة ليس محلها قبل التعقيب حتى يقال أن محلها مما مضى وتجاوز حتى تجري القاعدة في الصلاة . فتحصل أن قاعدة التجاوز لا مجرى لها في الوضوء قلنا بأنه شرط مقارن للصلاة أم أنه شرط متقدم مشروطا بأن لا يتعقبه حدث فعلى ما ذكرناه يرفع اليد عما به بيده من الصلاة ويحصل الوضوء ثم يستأنف الصلاة . إذا تيقن بالخلل بعد الوضوء ثم تبدل يقينه بالشك ( 1 ) للشك فعلا في صحة عمله الماضي وفساده وعدم اليقين بفساده بالفعل ولا دليل على حجية اليقين بحدوثه إذا لم يثبت اعتبار قاعدة اليقين ولا يقين بالفساد بحسب البقاء لتبدله بالشك على الفرض . ( 2 ) ولعله أراد الأولوية بحسب مقام الثبوت لأن القاعدة لو جرت مع القطع بالفساد سابقا لجرت مع القطع بالصحة سابقا بطريق أولى وأما الأولوية بحسب مقام الاثبات فلا لأن شمول القاعدة لكلتا الصورتين بالاطلاق .
كتاب الطهارة — صفحة 178 | السيد الخوئي