تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
بعد الفراغ في صحة عمله وفساده مع عدم امكان التدارك لقواة الموالاة . والصحيح جريان القاعدة حينئذ لتحقق الفراغ الحقيقي المعتبر في جريانها ، حيث أن المراد من الفراغ أو المضي أو التجاوز عن العمل ليس هو الفراغ أو التجاوز أو المضي عن العمل الصحيح ، إذ مع إحراز صحة العمل المفروغ عنه لا يعقل الشك في صحته ، فالمراد من تلك العناوين المضي عن ذات العمل الجامع بين الصحيح والفاسد ، أو الفراغ أو للتجاوز عنه وحيث أن المفروض أنه فرغ عن العمل ومضى ذلك العمل وقد تجاوز عنه - لعدم إمكان التدارك وهو موجب لتحقق الفراغ بحسب الصدق العرفي - ويشك في صحته وفساده فلا محالة تجري فيه القاعدة . ومقتضاها الحكم بصحته ، والأخبار الواردة في اعتبارها مطبقة الانطباق على المقام ، لما عرفته من أن المراد بالتجاوز والمضي والفراغ وغيرها من العناوين الواردة في الروايات إنما هو التجاوز والمضي والفراغ عن ذات العمل لا عن العمل الصحيح ، وحيث إنه لا يتمكن من تداركه فيصدق أنه في حالة أخرى غير حالة الوضوء ، وأنه شك بعد ما يتوضأ وأنه شك بعد التجاوز عن المركب وهكذا ، وهو المورد المتيقن من موارد قاعدة الفراغ لأنه يشك في صحة ما مضى من عمله لفرض عدم امكان تدارك الجزء المشكوك فيه لفوات الموالاة . وهذه من غير فرق بين أن يشك في شئ من الأجزاء السابقة على الجزء الأخير ، وبين أن يشك في اتيانه بالعمل الصحيح من جهة الشك في جزئه الأخير ، لأن المدار إنما هو على صدق الفراغ وقد عرفت تحققه بعد عدم امكان للتدارك بفوات الموالاة ، وإن ذكر في المتن أنه إذا شك في الجزء الأخير وفاتت الموالاة استأنف العمل وذكرنا
كتاب الطهارة — صفحة 150 | السيد الخوئي