وإن كان بعد الفراغ ( 1 ) في غير الجزء الأخير بنى على الصحة
لقاعدة الفراغ ، وكذا إن كان الشك في الجزء الأخير إن
كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلا
أو كان بعد القيام عن محل الوضوء ، وإن كان قبل ذلك أتى
به إن لم تفت الموالاة وإلا استأنف .
شرح
يتحقق التجاوز بالدخول في الغير - أي يتجاوز محله - وحينئذ يقيد
إطلاق الذيل بما دل على اعتبار الدخول في الغير في عدم الاعتناء بالشك
في غير الوضوء من المقامات كما في صدر الموثقة وغيره ، وبهذا ترتفع
المعارضة بين قوله - عليه السلام - وإنما الشك الخ ، وبين ما دل
على جريان القاعدة في غير الوضوء .
والنتيجة أن الشك إذا كان بعد الفراغ عن العمل فلا كلام في عدم
الاعتناء به ، وأما إذا شك في أثناء العمل فيعتنى به في الوضوء مطلقا
بمقتضى صحيحة زرارة وغيرها ، وأما في غير الوضوء فأيضا يعتنى به
إذا لم يتحقق التجاوز بالدخول في الغير بمقتضى ذيل الموثقة ، وأما إذا
تجاوز عن محله بالدخول في غيره فلا يعتنى به أيضا بمقتضى ما دل على
عدم لزوم الاعتناء بالشك بعد المضي عنه ، وعلى الجملة يختص الذيل
بما إذا شك في شئ وتجاوز عنه .
والشك في الفراغ وصوره
( 1 ) صور الشك بعد الفراغ ثلاث : ( الأولى ) ما إذا شك