شرح
وأما إذا عممنا القاعدة لجميع المركبات صلاة كانت أو غيرها لمثل
قوله - عليه السلام - في بعض رواياتها إذا خرجت من شئ ودخلت
في غيره فشككت ليس بشئ ( 1 ) وكل شئ مما قد مضى وشككت
فيه فامضه كما هو ( 2 ) فيشكل الأمر في اطلاق ذيل الموثقة وأنه ما معنى
لقوله - عليه السلام - وإنما الشك في شئ لم تجزه - مع الالتزام
بجريان قاعدة التجاوز في جميع الموارد عند الشك في جزء بعد الدخول
في جزء آخر ، لأنه لا مورد له حينئذ إلا الوضوء فلا معنى لاطلاق
الذيل بلحاظ مورد واحد وهو الوضوء ، وأما في غيره فتتعارض
الموثقة مع ما دل على جريان القاعدة في غير الوضوء .
فهذه قرينة على رجوع الضمير في قوله دخلت في غيره إلى الشئ
لا إلى الوضوء ، ومقتضاه جريان القاعدة في الوضوء أيضا ، فإن
المراد بالشئ هو الجزء ويصح إطلاق الذيل إلا أن الموثقة حينئذ
معارضة مع صحيحة زرارة المتقدمة ، ومقتضى الجمع العرفي بينهما
هامش
( 1 ) الواردة في صحيحة زرارة قال ( في ذيلها ) يا زرارة إذا
خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشككت ليس بشئ . الوسائل :
ج 5 باب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .
( 2 ) وهي موثقة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر - ع - قال : كلما
شككت فيه مما قد مض فامضه كما هو . الوسائل : الجزء 5 باب 23
من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3 ونحوها صحيحة
إسماعيل بن جابر ، قال أبو جعفر عليه السلام : إن شك في الركوع
بعد ما سجد فليمض إلى أن قال : كل شئ شك فيه مما قد جاوزه
ودخل في غيره فليمض عليه . الوسائل : الجزء 4 ، باب 13 من
أبواب الركوع ، الحديث 4 .