شرح
في التعليقة أنه غير بعيد إلا أنه إنما هو بلحاظ المتن ، وأما للظاهر المستفاد
من أخبار القاعدة فهو جريانها في المقام كما مر .
( الصورة الثانية )
ما إذا شك بعد العمل في شئ من أجزائه غير الجزء الأخير مع
عدم فوات الموالاة وامكان التدارك ، فالمعروف المشهور بين أصحابنا
جريان القاعدة في هذه الصورة أيضا .
والظاهر أنه هو الصحيح وذلك لمعتبرة بكير بن أعين الدالة على
عدم اعتبار شكه فيما إذا شك بعد ما يتوضأ ، لأنه حين ما يتوضأ أذكر
منه حين ما يشك ( 1 ) حيث إن ( يتوضأ ) فعل مضارع ، وظاهر
المضارع هو الاشتغال والتلبس بالفعل ما دام لم يدخل عليه ( سين )
أو ( سوف ) .
وعليه فظاهر المعتبرة أنه إذا شك بعد ما يتوضأ - أي بعد اشتغاله
بالوضوء وبعد فراغه عنه - لم يعتن بشكه ، والمفروض في هذه الصورة
أنه يشك بعد ما يتوضأ أي بعد فراغه واشتغاله فهو مورد للقاعدة ،
وذلك لتحقق الفراغ المعتبر في جريانها وهذا لا لمجرد البناء على الفراغ
كما ربما يتوهم في المقام ، بل لتحقق الفراغ بالنظر العرفي كما تقدم ،
فإن الاتيان بالجزء الأخير محقق عرفي لصدق التجاوز والفراغ ومعه
لا مجال للتأمل في جريان القاعدة كما لا يخفى .
وأما ما ورد في صدر موثقة ابن أبي يعفور من قوله - عليه السلام -
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 1 ، باب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .