تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
في التعليقة أنه غير بعيد إلا أنه إنما هو بلحاظ المتن ، وأما للظاهر المستفاد من أخبار القاعدة فهو جريانها في المقام كما مر . ( الصورة الثانية ) ما إذا شك بعد العمل في شئ من أجزائه غير الجزء الأخير مع عدم فوات الموالاة وامكان التدارك ، فالمعروف المشهور بين أصحابنا جريان القاعدة في هذه الصورة أيضا . والظاهر أنه هو الصحيح وذلك لمعتبرة بكير بن أعين الدالة على عدم اعتبار شكه فيما إذا شك بعد ما يتوضأ ، لأنه حين ما يتوضأ أذكر منه حين ما يشك ( 1 ) حيث إن ( يتوضأ ) فعل مضارع ، وظاهر المضارع هو الاشتغال والتلبس بالفعل ما دام لم يدخل عليه ( سين ) أو ( سوف ) . وعليه فظاهر المعتبرة أنه إذا شك بعد ما يتوضأ - أي بعد اشتغاله بالوضوء وبعد فراغه عنه - لم يعتن بشكه ، والمفروض في هذه الصورة أنه يشك بعد ما يتوضأ أي بعد فراغه واشتغاله فهو مورد للقاعدة ، وذلك لتحقق الفراغ المعتبر في جريانها وهذا لا لمجرد البناء على الفراغ كما ربما يتوهم في المقام ، بل لتحقق الفراغ بالنظر العرفي كما تقدم ، فإن الاتيان بالجزء الأخير محقق عرفي لصدق التجاوز والفراغ ومعه لا مجال للتأمل في جريان القاعدة كما لا يخفى . وأما ما ورد في صدر موثقة ابن أبي يعفور من قوله - عليه السلام -
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 1 ، باب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .