تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
قد تكون داخلة في المغيى وقد تكون خارجة عنه . غير أن التسالم القطعي والاجماعات المدعاة والأخبار البيانية دلتنا على أن المرفق واجب الغسل مع اليدين فوجوب غسله معهما مما لا كلام فيه ، وإن لم يعلم أنه بأي معنى من المعنيين الأخيرين ، فإنه على المعنى الأول لا معنى لغسله كما مر . إذا فتلك الأمور قرينة على أن كلمة ( إلى ) إنما هي بمعنى حتى أو مع في الآية المباركة وأن الغاية داخلة في المغيى كما أشرنا إليه . وقد تقدم أن هذا إلا بمعنى أن كلمة ( إلى ) مستعملة بمعنى ( حتى أو مع ) حتى يقال إنه لم بعهد استعمالها بهذا المعنى بل الكلمة مستعملة في في معناها الموضوع له . لكن المراد الجدي منها هو معنى ( حتى أو مع ) وعليه فلا يبقى اشكال في دخول الغاية في المغيى . إذا لا بد من تعيين ما هو الداخل في وجوب الغسل وأنه أي عظم وهل هو خصوص عظم الذراع - كما نسب إلى العلامة - ( قده ) أو مجموع العظام في المفصل ؟ الثاني هو الظاهر وذلك لأن تفسير المرفق بعظم الذراع مضافا إلى أنه على خلاف معنى المرفق - لغة - لأنه من الرفق والالتئام ، والملتئم في المفصل مجموع العظام الثلاثة فلا موجب لتخصيصه بأحدها وهو عظم الذراع - دون عظمي العضد - مخالف لصريح الصحيحة الواردة في المقام وهي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - ع - قال : سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده ( * 1 ) . لأن الظاهر من اليد - التي قطعت - في مقابل العضد هو الذراع . والظاهر أيضا أن الذراع قد قطع بتمامه وانفصل عن عظمي العضد بحيث
هامش
( * 1 ) المروية في ب 49 من أبواب الوضوء من الوسائل .