شرح
قد تكون داخلة في المغيى وقد تكون خارجة عنه .
غير أن التسالم القطعي والاجماعات المدعاة والأخبار البيانية
دلتنا على أن المرفق واجب الغسل مع اليدين فوجوب غسله معهما مما لا كلام
فيه ، وإن لم يعلم أنه بأي معنى من المعنيين الأخيرين ، فإنه على المعنى الأول
لا معنى لغسله كما مر . إذا فتلك الأمور قرينة على أن كلمة ( إلى ) إنما
هي بمعنى حتى أو مع في الآية المباركة وأن الغاية داخلة في المغيى كما أشرنا إليه .
وقد تقدم أن هذا إلا بمعنى أن كلمة ( إلى ) مستعملة بمعنى ( حتى
أو مع ) حتى يقال إنه لم بعهد استعمالها بهذا المعنى بل الكلمة مستعملة في
في معناها الموضوع له . لكن المراد الجدي منها هو معنى ( حتى أو مع )
وعليه فلا يبقى اشكال في دخول الغاية في المغيى .
إذا لا بد من تعيين ما هو الداخل في وجوب الغسل وأنه أي عظم
وهل هو خصوص عظم الذراع - كما نسب إلى العلامة - ( قده ) أو
مجموع العظام في المفصل ؟
الثاني هو الظاهر وذلك لأن تفسير المرفق بعظم الذراع مضافا إلى
أنه على خلاف معنى المرفق - لغة - لأنه من الرفق والالتئام ، والملتئم في
المفصل مجموع العظام الثلاثة فلا موجب لتخصيصه بأحدها وهو عظم
الذراع - دون عظمي العضد - مخالف لصريح الصحيحة الواردة في
المقام وهي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - ع - قال :
سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ما بقي
من عضده ( * 1 ) .
لأن الظاهر من اليد - التي قطعت - في مقابل العضد هو الذراع .
والظاهر أيضا أن الذراع قد قطع بتمامه وانفصل عن عظمي العضد بحيث
هامش
( * 1 ) المروية في ب 49 من أبواب الوضوء من الوسائل .