ويجب الابتداء بالمرفق ، والغسل منه إلى الأسفل عرفا ، فلا يجزئ
النكس ( 1 ) .
شرح
لزوم البدءة بالمرفق .
( 1 ) هذه هي الجهة الثالثة من الجهات التي نتكلم عنها في المقام
وهي وجوب غسل اليدين من المرفق إلى طرف الأصابع وعدم كفاية
النكس ، ويدلنا على ذلك جميع ما قدمناه في وجوب غسل الوجه من الأعلى
إلى الأسفل ، عدم جواز النكس من التسالم والاجماع القطعيين ، والروايات
البيانية الحاكية عن وضوء رسول الله - ص - ويزيد المقام على غسل
الوجه بموافقة ابن سعيد لأنه ( قده ) قد قال بجواز النكس في الوجه ،
ولكنه التزم في اليدين بعدم الجواز ، وكذلك السيد المرتضى ( قده ) في
في أحد قوليه ، وكيف كان فالكل متسالم على عدم جواز غسل اليدين
منكوسا .
أضف إلى ذلك صحيحة زرارة وبكير عن أبي جعفر - ع - عند حكاية
فعل رسول الله - ص - . ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة
فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها
إلى المرفق ثم غمس كفه اليمنى ( * 1 ) فإن اهتمامهما بحكاية عدم رد الباقر
- ع - يده إلى المرفق أقوى دليل على أن ذلك من الخصوصيات المعتبرة
في الوضوء قد أراد - ع - أن يعرفها وبينها في تلك الروايات .
وفي بعض الأخبار : قلت له : يرد الشعر ؟ قال : إذا كان عنده
آخر فعل ، وإلا فلا ( * 2 ) لأن الظاهر أن رد الشعر عبارة عن الغسل
هامش
( * 1 ) المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 19 من أبواب الوضوء من المستدرك .