شرح
( الأول ) : إن المرفق هو الخط الموهومي الفاصل بين عظم الذراع
المحاط بعظمي العضد المحيطين ، فإن من وضع يده على مفصل العضد
والذراع يرى أن في العضد عظمان محيطان بعظم الذراع .
وعلى هذا لا معنى للنزاع في أن الغاية - أي المرفق - داخلة
في المغيى أعني ما يجب غسله ، وذلك لأنه لا معنى لغسل الخط الموهوم فإن
الغسل إنما يقع على الأجسام الخارجية دون الأمور الوهمية . نعم يجب غسل
كل من عظمي العضد وعظم الذراع لوقوعها تحت ذلك الخط الوهمي وهو
المرفق على الفرض . وأما نفس ذلك الخط والمرفق فقد عرفت أنه
لا معنى لغسله .
( الثاني ) : إن المرفق هو عظم الذراع المتداخل في عظمي العضد
وهو المعبر عنه بطرف الساعد الداخل في العضد على ما نسب إلى ظاهر
العلامة في المنتهى ومحتمل كلامه في النهاية ، وعلى هذا لا مانع من النزاع
في أن المرفق أعني عظم الذراع داخل في المغيى أم خارج عنه ، لأنه
بمعنى أن عظم الذراع أيضا مما يجب غسله مع اليدين أو لا يجب .
( الثالث ) : أن المرفق هو مجموع العظام الثلاثة المتركبة من عظم
الذراع المحاط وعظمي العضد المحيطين بعظم الذراع كما هو مختار الماتن
( قده ) ، ولا يستفاد شئ من هذه المعاني من الآية المباركة ولا من الأخبار
المشتملة على ما اشتملت عليه الآية المباركة من تحديد اليد إلى المرفق .
ولا يدلنا شئ من ذلك على أن المرفق هو الخط الوهمي حتى لا يبقى
معه مجال للنزاع في أنه داخل في المغيى أو خارج عنه أو أن المرفق بمعنى عظم
الذراع أو مجموع العظام ؟ كما لا يمكن أن يستفاد من شئ منها - في نفسها -
أن المرفق داخل في المغيى أو خارج عنه ، إذ الغاية عند أهل المحاورة .