تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
إلى البشرة - اللازم لعدم طرو الحاجب في محل الكلام - لم يكن متحققا قبل ذلك قطعا ، فإذا شككنا في تبدله إلى الوجود نبني على عدم وصوله إليها في زمان الشك أيضا . ( الثالث ) : وهو العمدة دعوى سيرة المتدينين المتصلة بزمان المعصومين - ع - الجارية على عدم الاعتناء بالشك في وجود الحاجب ، لأن الانسان في أكثر الفصول لا يخلو عن البق والبرغوث وغيرهما من الحيوانات المؤذية الصغار ويتسبب بمصها أو قتلها - وهي على جسم الانسان - وقوع قطرة أو قطرتين من الدم على اللباس أو على أعضاء الغسل أو الوضوء وهي مانعة عن وصول الماء إلا لي البشرة - غالبا - كيف وربما يصعب إزالتها بعد الجفاف . مع أنا لم نسمع ولم نر أحدا من المتدينين يفحص عن ذلك في بدنه عند اغتساله أو توضؤه بل ينسبون المتفحص عن ذلك إلى الوسواس ، مع وجود الاحتمال إذ قد يحصل القطع للمكلف بخلو بدنه من دم القمل والبق وقذى البراغيث . وهذه السيرة قد ادعاها جمع من المحققين ومنهم صاحب الجواهر والمحقق الهمداني ( قدس سرهما ) وهي إن ثبتت وتمت فلا كلام ، ولكن الخطب كل الخطب في ثوبتها فلا بد من ملاحظة أنها ثابتة أو غير ثابتة ، وملاحظة ذلك هي العمدة في المقام . والظاهر أن السيرة غير ثابته وذلك لأن الناس في عدم اعتنائهم باحتمال الحاجب مختلفون فجملة منهم لا يعتنون باحتماله من جهة غفلتهم عن أن في أبدانهم حاجبا ومع الغفلة لا احتمال ولا شك حتى نعتني به أو لا نعتني به إذا فعدم اعتنائهم بالشك من باب السالبة بانتفاء موضوعها . ومن الظاهر أن هذا القسم خارج عن محل الكلام ، لأن الدليل إنما هو جريان سيرتهم
كتاب الطهارة — صفحة 87 | السيد الخوئي