( مسألة 9 ) إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته يجب تحصيل اليقين ( 1 )
بزواله أو وصول الماء إلى البشرة .
شرح
صور الشك في المانعية :
( 1 ) الشك في المانعية على وجهين :
( أحدهما ) : أن يتيقن بوجود شئ ويشك في مانعيته وعدمها ،
وهذا هو الشك في مانعية الموجود وحاصله الشك في صفة الحاجبية بعد القطع
بأصل الوجود .
( ثانيهما ) : الشك في أصل وجود الحاجب وهو الشك في الوجود
أي وجود المانع .
أما الوجه الأول فمقتضى قاعدة الاشتغال وجوب تحصيل اليقين بزوال
ما قطعنا بوجوده وشككنا في مانعيته أو بوصول الماء إلى البشرة وذلك للعلم
باشتغال الذمة بوجوب غسل الوجه أو اليدين ، والشك في فراغ الذمة
عن ذلك عند عدم العلم بوصول الماء إلى البشرة وعدم إزالة الشئ الموجود .
ولكن قد يقال : إن صحيحة علي بن جعفر - ع - تدلنا على
خلاف ذلك حيث روى عن أخيه موسى بن جعفر - ع - أنه سأله عن
الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف يصنع ؟
قال : إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ ( * 1 ) لدلالتها على أن
الفساد والبطلان إنما يخصان صوره العلم بحاجبية الموجود .
وأما إذا لم يعلم بذلك سواء علم عدم الحاجبية أو شك فيها فوضوءه
محكوم بالصحة ولا يعتني بشكه ، ولا يلزم أن يخرج الخاتم من إصبعه .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 41 من أبواب الوضوء من الوسائل .