تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
( مسألة 9 ) إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته يجب تحصيل اليقين ( 1 ) بزواله أو وصول الماء إلى البشرة .
شرح
صور الشك في المانعية : ( 1 ) الشك في المانعية على وجهين : ( أحدهما ) : أن يتيقن بوجود شئ ويشك في مانعيته وعدمها ، وهذا هو الشك في مانعية الموجود وحاصله الشك في صفة الحاجبية بعد القطع بأصل الوجود . ( ثانيهما ) : الشك في أصل وجود الحاجب وهو الشك في الوجود أي وجود المانع . أما الوجه الأول فمقتضى قاعدة الاشتغال وجوب تحصيل اليقين بزوال ما قطعنا بوجوده وشككنا في مانعيته أو بوصول الماء إلى البشرة وذلك للعلم باشتغال الذمة بوجوب غسل الوجه أو اليدين ، والشك في فراغ الذمة عن ذلك عند عدم العلم بوصول الماء إلى البشرة وعدم إزالة الشئ الموجود . ولكن قد يقال : إن صحيحة علي بن جعفر - ع - تدلنا على خلاف ذلك حيث روى عن أخيه موسى بن جعفر - ع - أنه سأله عن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف يصنع ؟ قال : إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ ( * 1 ) لدلالتها على أن الفساد والبطلان إنما يخصان صوره العلم بحاجبية الموجود . وأما إذا لم يعلم بذلك سواء علم عدم الحاجبية أو شك فيها فوضوءه محكوم بالصحة ولا يعتني بشكه ، ولا يلزم أن يخرج الخاتم من إصبعه .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 41 من أبواب الوضوء من الوسائل .