تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
فهو أمر وجوبي ، لعدم قيام القرينة على الترخيص في تركه فعلى تقدير تمامية الرواية بحسب السند لا ترد عليها المناقشة بحسب الدلالة ، إذا فالعمدة هي المناقشة فيها بحسب السند . ( الوجه الثالث ) : مما استدل به للقول المشهور هو الروايات البيانية الواردة في حكاية وضوء النبي - ص - ( منها ) : صحيحة زرارة قال : حكى لنا أبو جعفر - ع - وضوء رسول الله - ص - فدعا بقدح من ماء فأخذ كفا من ماء فأسدله على وجهه ( من أعلى الوجه ) ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا ثم أعاد يده اليسرى في الإناء . . . ( * 1 ) . وقوله : ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا لعله بمعنى أنه - ص - استعان بيده اليسرى كما استعان باليمنى فأمرهما معا على جانبيه . وقد ورد في بعض الأخبار أنه - ص - كان يستعين بيده اليسرى في الوضوء ( * 2 ) وفي بعض تلك الروايات أنه - ص - وضح الماء على جبهته ( * 3 ) وهي كما ترى كالصريحة في أن الغسل لا بد أن يكون من أعلى الوجه إلى أسفله . ولكن للمناقشة في دلالتها على اعتبار ذلك مجال واسع ، وذلك لأن أبا جعفر - ع - إنما حكى فعل رسول الله - ص - ووضوئه وأنه كان يتوضأ بتلك الكيفية وليست فيها أية دلالة على أن تلك الكيفية كانت واجبة في الوضوء ولعلها من باب الأفضلية والاستحباب دون الوجوب ، ومن هنا لم ترد خصوصية غسله - ص - من أعلى الوجه إلى أسفله في غير هذه
هامش
( * 1 ) المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( * 2 ) كما فيما رواه بكير وزرارة ابنا أعين عن أبي جعفر - ع - المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل . ( * 3 ) كما في صحيحة زرارة المروية في ب 15 من أبواب الوضوء من الوسائل .