تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
( مندفعة ) : بأن المحمول في قوله : إن هذا وضوء . هو الوضوء ، ولا يصح هذا فيما إذا أريد من قوله هذا هو الطبيعي لأنه يؤل إلى قوله أن طبيعي الوضوء وضوء . وهو كلام لا ينبغي صدوره منه - ص - نعم يصح أن يقال إنه شئ أو أمر ، وأما الوضوء فقد عرفت أنه لا معنى لحمله عليه . والذي يسهل الخطب وهو العمدة في المقام أن هذا الذيل مما لا أصل له . لأنه إنما وقع في كلامهما مرسلا ، ولا يكاد يوجد في شئ من الأخبار الواردة في كيفية غسل الوجه في الوضوء لا في مسنداتها ولا في مرسلاتها ولا ندري من أين جاءا به ! . نعم ورد ذلك في روايات غسل الوجه مرة أو مرتين حيث روى الصدوق ( قده ) في الفقيه أن النبي - ص - توضأ مرة مرة فقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ( * 1 ) وهو أجنبي عما نحن بصدده لأن الكلام إنما هو في اعتبار غسل الوجه من الأعلى إلى الأسفل ، لا في اعتبار المرة وعدم جواز الغسل مرتين . ( الوجه الرابع ) : مما استدل به للمشهور أن الأمر بالغسل في الآية المباركة والرويات إنما ينصرف إلى الغسل الخارجي المتعارف لدى الناس ، والدراج عندهم إنما هو غسل الوجه من الأعلى إلى الأسفل وأما الغسل نكسا فهو أمر غير معتاد فالغسل منصرف عنه لا محالة . وهذا الاستدلال مورد للمناقشة صغرى وكبرى . أما بحسب الصغرى فلأن المتعارف في غسل الوجه إنما هو الغسل من وسط الجبين أو ما يقرب من الوسط دون الغسل من قصاص الشعر إلى
هامش
( * 1 ) المروية في ب 31 من أبواب الوضوء من الوسائل .