تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
مباحين إلا أن الوجه في إباحتهما عدم كونهما تصرفا في جدار الغير أو مصباحه - مثلا - . وليس الوجه فيه هو انصراف أدلة حرمة التصرف عن مثله ، حيث لا موجب للانصراف بعد صدق التصرف على مثل الصلاة في أرض الغير أو الوضوء بمائه مع عموم قوله في موثقة سماعة المتقدم " لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيبة نفسه " . وأخرى يتوهم عدم شمول أدلة حرمة التصرف لمثل الوضوء من الأنهار الكبيرة من جهة معارضتها بما دل على مطهرية الماء وطهارته وعدم انفعاله إلا بالتغير نظرا إلى أن مقتضى اطلاق تلك الأدلة أو عمومها حصول الطهارة بالتوضؤ من مياه الغير . ويتوجه عليه إنا لا ننكر طهورية الماء وعدم انفعاله إلا بالتغير وإنما ننكر مطهريته عند كونه ملك الغير من جهة العنوان الثانوي وهو كونه تصرفا في مال الغير من دون إذنه وعليه فالأدلة المذكورة أجنبية عما نحن بصدده وغير معارضة للأدلة الدالة على حرمة التصرف في مال الغير من دون رضاه . نعم حكى عن المجلسي والكاشاني ( قدهما ) الاستدلال على ذلك بما ورد في بعض الروايات من أن الناس في ثلاثة شرع سواء الماء والنار والكلاء ومقتضاها جواز التوضؤ والشرب من المياه المملوكة للغير وإن لم يرض به ملاكها . الجواب عن ذلك أن الرواية لا بد من حملها على المياه التي هي من المباحات غير الداخلة في حيازة أحد وكذا في النار والكلاء وإلا فظاهرها جواز التصرف في تلك الأمور الثلاثة مطلقا حتى فيما إذا حازها أحد وجعلها في إناء مثلا أو كان التصرف فيها مستلزما لتضرر