تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
( مسألة - 5 ) : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعددة ( 1 ) إلا إذا قصد رفع طبيعة الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها صح وارتفع الجميع إلا إذا قصد رفع البعض دون البعض ، فإنه يبطل ، لأنه يرجع إلى قصد عدم الرفع .
شرح
في الخارج ، وعدم مدخلية شئ من القيود المقصودة في صحته ، وبما أن الوضوء هو الغسلتان والمسحتان مع إضافتهما إلى الله سبحانه نحو إضافة فلا محالة ينطبق على الوضوء المأتي به بنية رفع الحدث البولي دون النومي - مثلا - وأما قصد كونه رافعا للحدث من جهة دون جهة فهو مما لا مدخلية له في صحة الوضوء لما مر من أن ارتفاع الحدث به وعدمه حكم شرعي طرء على الوضوء ، وليس أمرا راجعا إلى المكلف ليقصده أو لا يقصده فإن ما هو تحت قدرته واختياره إنما هو الاتيان بالغسلتين والمسحتين بنية صالحة ، والمفروض تحققه في المقام ومع انطباق المأمور به على المأتي به لا موجب للتوقف في الحكم بصحته . كفاية الوضوء الواحد للأحداث المتعددة : ( 1 ) ولنفرض الكلام فيما إذا حدثت الأحداث المتعددة في زمان واحد من دون تقدم شئ منها على الآخر بحسب الزمان ، كما إذا بال وتغوط معا . وقد ظهر حكم هذه المسألة مما سردناه في الفروع المتقدمة . وذكرنا غير مرة أن ارتفاع الحدث حكم شرعي قد طرء على الوضوء وغير راجع إلى اختيار المكلف أبدا ، إذا فلا أثر لقصد المكلف الرفع من جهة دون جهة . لأنه إذا أتى بطبيعة التوضؤ قاصدا بها ربه فقد ارتفعت الأحداث