شرح
أبطله لم يتمكن من الوضوء مع المسح على البشرة بعد ذلك . فهل يجب
عليه المبادرة إلى الوضوء في المسألة الأولى ويحرم عليه ابطال الوضوء في
المسألة الثانية أو لا ؟
الصحيح كما أفاده في المتن وجوب المبادرة وحرمة الابطال وذلك لأنه حينئذ
يتمكن من الاتيان بالمأمور به الأولى حال وجوبه وبه يتنجز عليه وجوب
الصلاة مع الوضوء المأمور به في حقه لتمكنه من امتثاله وعليه فلو أخرج
نفسه عن التمكن والقدرة إلى العجز بإراقة الماء أو بترك المبادرة أو بابطال
وضوئه كان ذلك عصيانا ومخالفة لذلك الأمر المتنجز فلا محالة يعاقب على
تفويته وتركه الواجب بالاختيار .
وأدلة الابدال إنما تدل على البدلية لمن لم يتمكن من المأمور به الأولى .
وكان عاجزا عن الماء أو غيره والمفروض أنه متمكن من الماء ومن الوضوء
الصحيح فلا يجوز في حقه الاتيان ببدله إلا بتفويت قدرته وتمكنه واخراج
نفسه عن التمكن وادخالها في العجزة وغير القادرين وهذا أمر غير سائغ .
بل لو كنا نحن وأدلة وجوب الوضوء لقلنا بسقوط الأمر بالوضوء
والصلاة عمن عجز نفسه بتفويت قدرته على الماء أو المسح المأمور به بالعصيان
ومعاقبته بترك الواجب اختيارا .
إلا أن الأدلة دلت على أن الصلاة لا تسقط بحال ولا بد من اتيانها
بالطهارة الترابية وهذا لا ينافي العقاب من جهة تركه المأمور به بالاختيار
هذا كله فيما إذا علم بذلك بعد دخول الوقت .
و ( ثانيهما ) : ما إذا علم بذلك قبل دخول وقت الوجوب وهو
الذي أشاره إليه الماتن بقوله : وإن كان ذلك قبل دخول الوقت .