إلى آخر الوقت . وأما في التقية فالأمر أوسع ( 1 ) فلا يجب الذهاب إلى
مكان لا تقية فيه ، وإن أمكن بلا مشقة ، نعم لو أمكنه - وهو في ذلك
المكان - ترك التقية وإراءتهم المسح على الخف - مثلا - فالأحوط بل الأقوى
ذلك ،
ولا يجب بذل المال لرفع التقية بخلاف سائر الضرورات ( 2 ) والأحوط
في التقية أيضا الحيلة في رفعها مطلقا .
شرح
بكفاية مجرد الاضطرار في فرد واحد من أفراد الطبيعة المأمور بها .
( 1 ) يأتي الكلام على التقية مفصلا بعد بيان الفروع المترتبة على
الاضطرار إلى المسح على الخفين إن شاء الله .
لا يجب بذل المال لرفع التقية :
( 2 ) كما إذا توقف المسح المأمور به أعني المسح على البشرة على بذل
مال لنزع الخفين من رجلي المتوضئ أو لادخاله مكانا متدافئا لا يخاف فيه
من البرد على رجليه أو لغيرهما مما يتمكن به من المسح المأمور به .
ولعل الماتن ( قده ) استفاد وجوب بذل المال على ذلك مما ورد في
بعض الروايات من وجوب بذل المال على ماء الوضوء ولو كان كثيرا وذكر
في ذيله : وما يسوؤني ( تسرني ) بذلك مال كثيره ( * 1 ) .
ولا يمكن المساعدة على ذلك بوجه لأن ايجاب الوضوء ليس كايجاب
سائر الواجبات المالية أو البدنية كالخمس والزكاة والجهاد والحج ايجابا
مبنيا على الضرر المالي أو البدني من الابتداء ليقال أن المال فيها لا بد من
بذله وإن كان موجبا للضرر ولا يتوقف تحصيله على بذل مال .
وعليه فإذا استلزم امتثال ايجاب الوضوء ضررا ماليا أو بدنيا على
هامش
( * 1 ) راجع ب 26 من أبواب التيمم من الوسائل