شرح
فيها بجواز المسح على الخفين تقية وقال : لا إلا من عدو تتقيه ( * 1 ) .
وفي قبال ذلك عدة روايات دلت على عدم جواز المسح على
الخفين تقية .
( الأولى ) : صحيحة زرارة قال : قلت له : في مسح الخفين تقية ؟
فقال : ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة
الحج ( * 2 ) وهما كالصريحة في عدم جريان التقية في المسح على الخفين .
نعم الراوي فهم من قوله : لا أتقي . الاختصاص وإن عدم جواز
التقية في الأمور الثلاثة من خصائصه ( ع ) على ما صرح به في ذيل الرواية
حيث قال : قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا
وهو على جلالته وعلو مقامه لا مناص من رفع اليد عما فهمه بقرينة
صحيحته الثانية التي رواها الكليني ( قده ) ولم نعثر عليها في أبواب التقية
من الوسائل ،
و ( الثانية ) : ما أشرنا إليه آنفا أعني صحيحة زرارة التي رواها
الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن غير
واحد قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) في المسح على الخفين تقية ؟ قال : لا يتقى
في ثلاثة قلت : وما هن قال : شرب الخمر أو قال : ( شرب المسكر )
والمسح على الخفين ومتعة الحج ( * 3 ) .
فإنها صريحة في عدم اختصاص الحكم بهم عليهم السلام بقوله :
عليه السلام لا يتقى . ومعه لا بد من حمل قوله ( ع ) في الصحيحة الأولى
هامش
( * 1 ) المروية في ب 38 من أبواب الوضوء من الوسائل
( * 2 ) المروية في ب 38 من أبواب الوضوء من الوسائل
( * 3 ) المروية في الكافي الجزء 6 ص 615 وعنه في الوافي المجلد
الثالث م 11 ص 86 من الطبعة الأخيرة بلفظة ( لا نتقي ) لا ( لا يتقي )
فلاحظ .