( مسألة 36 ) : لو ترك التقية في مقام وجوبها ( 1 ) ومسح على
البشرة ففي صحة الوضوء اشكال .
( مسألة 37 ) : إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء
والصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه ( 2 ) في
غير ضرورة التقية وإن كان متوضئا وعلم أنه لو أبطله يضطر إلى المسح
على الحائل لا يجوز له الابطال .
شرح
المكلف فمقتضى قاعدة نفي الضرر عدم وجوب الوضوء في حقه لأنه أمر
ضرري ولا ضرر ولا ضرار في الاسلام فإذا لم يجب عليه الوضوء وجب
عليه التيمم لا محالة بمقتضى تلك القاعدة وقد خرجنا عن عمومها لي
خصوص ما إذا توقف تحصيل ماء الوضوء على بذل مال فإن مقتضى أدلة
نفي الضرر عدم وجوب البذل وعدم وجوب الوضوء عليه .
ولم يرد هناك تخصيص للقاعدة وعليه ففي مفروض المسألة لا مناص
من الحكم بوجوب التيمم من دون أن يجب عليه بذل المال لرفع الضرورة
في المسح على الخفين .
( 1 ) تأتي هذه المسألة عند التعرض لأحكام التقية بعد التكلم على فروع
الاضطرار إلى مسح الخفين فانتظر .
وجوب المبادرة في محل الكلام :
( 2 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
( أحدهما ) : ما إذا علم المكلف بعد دخول وقت الصلاة أنه
لو أخر الوضوء ولم يتوضأ فعلا لم يتمكن من الوضوء المأمور به والمسح
على البشرة بعد ذلك ، أو كان متوضأ على النحو المأمور به وعلم بأنه لو