تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
مدخلية في تحقق المأمور به وفاقدها مغائر عندهم لواجدها لا أنه ميسور لذلك المعسور كما لا يخفى . وما نحن فيه من هذا القبيل إذ المأمور به هو المسح بالبلة المضافة إلى الوضوء وهي مع البلة المضافة إلى النهر الجاري متبائنان ولا يعد إحداهما ميسورا من الأخرى فتحصل أن دعوى وجوب المسح بالماء الجديد نظرا إلى أنه ميسور للمأمور به المتعذر خصوصيته ساقطة بحسب الكبرى والصغرى . وأما رواية عبد الأعلى مولى آل سام ( * 1 ) فهي مضافا إلى ضعيف سندها ( * 2 ) فإنما دلت على أن المسح على البشرة غير واجب لأجل كونه حرجا في مقابل ما توهمه السائل من وجوبه . وأما قوله فامسح على المرارة فهو حكم جديد وغير مستند إلى أنه ميسور للمعسور فلا دلالة لها على تلك القاعدة .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 39 من أبواب الوضوء من الوسائل ( * 2 ) بعيد الأعلى مولى آل سام لعدم توثيقه في الرجال وما وقع في أسانيد تفسير علي بن إبراهيم القمي هو عبد الأعلى بن أعين العجلي دون مولى آل سام ، ولم يثبت اتحادهما وأما ما ورد في رواية الكليني في الحديث الأول من باب فضل الأبكار من كتاب النكاح من التصريح بأن عبد الأعلى ابن أعين هو عبد الأعلى مولى آل سام ، حيث قال : عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام . فلا دلالة له على الاتحاد لأن غاية ما يثبت بذلك هو أن عبد الأعلى مولى آل سام هو ابن أعين . وهذا لا يكفي في الحكم بالاتحاد لأن من الجائز أن يكون عبد الأعلى العجلي غير عبد الأعلى مولى آل سام ويكون والد كل منهما مسمى بعين ولعله لأجل ذلك يراهما الشيخ متعددا لأنه قد عد كلا منهما مستقلا في أصحاب الصادق عليه السلام فلاحظ .
كتاب الطهارة — صفحة 225 | السيد الخوئي