شرح
إلى أن قال فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما . ( * 1 )
وهي صريحة الدلالة على كفاية المسمى في مسح الرجلين .
ويرده : أن الظاهر من الصحيحة إنما هي بصدد الردع عما التزم
به المخالفون من وجوب كون المسح على باطن الرجل وظاهرها كما ورد
الأمر بذلك في بعض رواياتنا أيضا ( * 2 ) .
وقد دلتنا على أن مسح كل من باطن الرجل وظاهرها غير واجب
في المأمور به بل يكفي المسح ببعضهما أعني ظاهرهما وذلك لأن ظاهر الرجل
- بتمامه - بالإضافة إلى المجموع من ظاهرها وباطنها مما يصدق عليه بعض
الرجل فاطلاق البعض في الصحيحة يحتمل أن يكون - في قبال الظاهر -
والباطن ومن الواضح أن تمام ظاهر الرجل في مقابل الباطن والظاهر
بعض الرجل . إذا لا دلالة للصحيحة على كفاية مسمى المسح أعني مسح
بعض الظاهر من الرجل ومعه كيف يصح أن يكون معارضة لصحيحة
البزنطي المتقدمة ؟ !
و ( منها ) : رواية معمر بن عمر عن أبي جعفر ( ع ) قال : يجزي
من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل ( * 3 ) وهي أيضا
صريحة الدلالة على كفاية المسح موضع ثلاث أصابع في الرجل وعدم
وجوب المسح في تمامها وعلى هذه الرواية اعتمد القائلون بوجوب كون
هامش
( * 1 ) المروية في ب 23 من أبواب الوضوء من الوسائل
( * 2 ) كرواية سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا توضأت فامسح
قدميك ظاهرهما وباطنهما . والمرفوعة إلى أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع )
في مسح القدمين ومسح الرأس فقال : مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس
ومؤخره ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما . المرويتين في ب 23 من أبواب
الوضوء من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 24 من أبواب الوضوء من الوسائل