ويكفي المسمى عرضا ( 1 ) ولو بعرض إصبع أو أقل ، والأفضل أن يكون
بمقدار عرض ثلاث أصابع ، وأفضل من ذلك مسح تمام ظهر القدم ،
شرح
كفاية المسمى عرضا :
( 1 ) هذا هو المعروف بين أصحابنا ( قدس الله أسرارهم ) وعن
الصدوق في الفقيه وجوب المسح - على جميع الأصابع - بمقدار الكف
وإليه مال المحقق الأردبيلي ( قده ) فيما حكى عنه وعن المفاتيح أنه لولا الاجماع
لجزمنا به ، ونسب إلى ظاهر النهاية والمقنعة وجوب المسح بمقدار عرض
إصبع واحدة وعن الإشارة والغنية أن الأقل إصبعان وعن بعضهم لزوم
كون المسح بمقدار ثلاث أصابع هذه هي أقوال المسألة .
أما القول بوجوب المسح بالأصبع الواحدة في الرجلين فلم يدلنا عليه
أي دليل . نعم ورد في بعض الأخبار مسح الرأس بالأصبع الواحدة .
ولكنا قدمنا هناك أن المسح بها من باب أنه أقل ما يمكن به المسح المأمور
به لا من جهة أنه المأمور به بالخصوص .
على أنا ذكرنا أن باطن الإصبع شبيه بالدائرة فالمسح به أقل من
عرض الإصبع الواحدة ، ولعل القائل ذلك أراد كفاية المسمى في المسح
المأمور به .
وأما القول باعتبار كون المسح بالإصبعين فهو أيضا مما لم نعثر عليه
بدليل ولو كان رواية ضعيفة .
وأما اعتبار كون المسح بثلاثة أصابع فيأتي أن مدركه هو ما رواه
معمر بن عمر عن أبي جعفر ( ع ) قال : يجزي من المسح على الرأس موضع