شرح
ثلاث أصابع وكذلك الرجل ( * 1 ) وسيأتي أنها رواية ضعيفة غير قابلة
للاستدلال بها على شئ . على أن القائل بذلك غير معلوم . إذا العمدة
في المقام هو ما نسب إلى الصدوق ( قده ) من وجوب مسح الجميع
بالكف .
وقد يستدل عليه بصحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال :
سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها
إلى الكعبين إلى ظاهر القدم . فقلت : جعلت فداك لو أن رجلا قال :
بإصبعين من أصابعه هكذا فقال : لا إلا بكفيه ( بكفه ) كلها ( * 2 ) وقد
دلت على أن المسح لا بد أن يكون بالكف على الأصابع .
ويؤيد ذلك برواية عبد الأعلى مولى آل سام قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام عثرت فانقطع ظفري فجلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع
بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل قال الله تعالى
ما جعل عليكم في الدين من حرج امسح عليه ( * 3 ) .
والوجه في التأييد واضح لأن المسح على جميع الأصابع إذا لم يكن
مأمورا به في الوضوء لم يكن وجه لسؤال الراوي بعد ما عثر وانقطع ظفره
وجعل عليه مرارة بقوله : كيف أصنع ؟ لوضوح أنه وقتئذ يمسح على
بقية أصابعه فما الموجب لتحيره وسؤاله . فمن ذلك ومن جوابه ( ع )
امسح عليه يظهر بوضوح أن مسح الأصابع بأجمعها أمر معتبر في المأمور به
ون وجوبه من الأمور المرتكزة في أذهانهم ومن هنا أوجب ( ع ) المسح
على المرارة بدلا عن الإصبع من دون أن يردع السائل عما كان مرتكزا
في ذهنه .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 24 من أبواب الوضوء من الوسائل
( * 2 ) المروية في ب 24 من أبواب الوضوء من الوسائل
( * 3 ) المروية في ب 39 من أبواب الوضوء من الوسائل