تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
( مسألة 23 ) إذا شك في شئ أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا ، فالأحوط غسله ، ( 1 ) إلا إذا كان سابقا من الباطن وشك في أنه صار ظاهرا أم لا كما أنه يتعين غسله لو كان سابقا من الظاهر ، ثم شك في أنه صار باطنا أم لا .
شرح
أن ظاهر الأوامر إنما هو إحداث المتعلق وإيجاده بعد ما لم يكن ، لا أن الوجه هو اعتبار اليبوسة في أعضاء الوضوء أو الغسل لصحتهما مع رطوبة المحل . نعم يعتبر أن تكون الرطوبة السابقة أقل من الماء المستعمل في المحل حتى لا تكون غالبة عليه ، كما إذا فرضنا الماء الموجود على المحل خمس قطرات وكان الماء المستعمل فيه قطرتان أو ثلاثا ، فإذا كانت الرطوبة السابقة أقل منه فهي غير مانعة من صحة الوضوء ، فالمناقشة في صحتهما مستندة إلى عدم كون الاخراج أو التحريك غسلا حادثا بعد ما لم يكن . الشك في كون الشئ من الظاهر : ( 1 ) قد تكون الشبهة مفهومية ولا كلام حينئذ في وجوب الاحتياط لما قدمناه من أن مقتضى الاطلاقات والعمومات وجوب الغسل في كل شئ قابل له بين الحدين أعني القصاص والذقن ، أو المرفق وأطراف الأصابع وقد خرجنا عن ذلك فيما صدق عليه عنوان الجوف أو ما لم يظهر ، لأنه غير واجب الغسل بمقتضى الأخبار . إذ قد ذكرنا سابقا أن الباطن وإن لم يكن موضوعا للحكم إلا أن مرادفه أعني الجوف أو ما لم يظهر قد أخذ موضوعا للحكم بعدم وجوب الغسل في بعض الروايات الواردة في المضمضة والاستنشاق وغيرها فليلاحظ ، فإذا علمنا أن موضعا من الجوف أو مرادفه فهو وإن شككنا في ذلك وجب الرجوع إلى مقتضى العموم والاطلاق وهو وجوب الغسل كما مر . ولكن