تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
( مسألة 22 ) يجوز الوضوء بماء المطر ( 1 ) كما إذا قام تحت السماء حين نزوله فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى وكذلك بالنسبة إلى يديه ، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ، ولو لم ينو من الأول لكن بعد جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله ، وكذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضا ، وكذا لو ارتمس في الماء ثم خرج وفعل ما ذكر .
شرح
نعم لا مانع من الغسل الارتماسي - في الوضوء - إذا لم يكن الغسل بقائيا واستمراريا كما إذا قصد الغسل المأمور به من الابتداء نعم يبتلي المكلف - وقتئذ - بمعضلة كون المسح بالرطوبة الخارجية فيما إذا رمس يده في مثل الحوض والحب ونحوهما أو غسلها بالمطر كما يأتي عليه الكلام في التعليقة الآتية فليلاحظ . الوضوء بماء المطر : ( 1 ) ظهر الحال في هذه المسألة مما سردناه في التعليقة المتقدمة وتوضيحه : أنه لا إشكال ولا كلام في صحة التوضؤ بماء المطر كما إذا قام تحت السماء حين نزول المطر ونوى من الابتداء أو بجريانه على وجهه أو يديه غسل الوجه أو اليدين المأمور بهما في الوضوء مراعيا للأعلى فالأعلى . وإنما الكلام فيما إذا لم يقصد الغسل المأمور به من الابتداء بل إنما قصد تنظيف وجهه أو تطهير يده - مثلا - أو لم يكن له قصد أصلا لغفلته ، إلا أنه بعد ما جرى المطر على مواضع وضوئه قد مسح على وجهه أو غيره من مواضع الوضوء بيده قاصدا به غسل الوجه أو اليدين المعتبر في الوضوء ، والاشكال المتقدم في التعليقة السابقة يأتي في ذلك بعينه ، لأن