تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
وهي في الماء . وهذا أيضا لا كلام في أنه غسل لليد حقيقة غير أنه غسل ابقائي أي ابقاء للغسل الحادث أولا برمس اليد في الماء ، وليس ايجادا واحداثا للغسل غير الغسل المتحقق أولا بادخال اليد في الماء وهذا ظاهر ، وقد فرضنا أن المأمور به إنما هو ايجاد الغسل واحداثه لا ابقاءه واستمراره . ومن هنا استشكلنا في الغسل الترتيبي بتحريك الجانبين في الماء ، وإن كان المعروف صحة ذلك وكفايته وقد ذكرنا في وجهه أن المأمور به في كل من الغسل والوضوء إنما هو ايجاد الغسل واحداثه ، ولا يكفي ابقاءه واستمراره ومع فرض أن المكلف قد دخل الماء وتحقق الغسل منه في نفسه إذا حرك جانبيه وهو في الماء كان ذلك غسلا بقاء واستمرارا للغسل والحادث أولا لا ايجادا للغسل واحداثا له . والذي يكشف عما ذكرناه إذ لو أمرنا بالغسل مرتين في مثل اليد والأواني وغيرهما لم يمكننا الاكتفاء فيهما بادخال اليد في الماء واخراجها منه ، بأن يكون الاخراج أيضا غسلا على حدة كالادخال حتى يتحقق بهما التعدد في الغسل المأمور به ولا وجه له إلا ما أشرنا إليه آنفا من أن الاخراج ابقاء للغسل الحادث بالادخال أولا ، لا أنه غسل جديد كي يتحقق به التعدد وهذا ظاهر إذا لا يمكن أن يقتصر في الأواني ونحوها مما يعتبر التعدد في غسله باخراجها عن تحت الماء بعد ادخالها فيه أو بتحريكها وهي في الماء بل ادخالهما واخراجهما يعدان غسلا واحدا لدى العرف . وعلى الجملة لا يمكن الفرار بذلك - أي بقصد الغسل حال الاخراج - عن محذور المسح بالرطوبة الخارجية . بل لا بد في تحقق المسح برطوبة الوضوء أن يبقي شيئا من يده اليسرى - بعدم رمسه في الماء - حتى يغسل الباقي بعد اخراج يده من الماء بيده اليمنى لتكون الرطوبة من رطوبة الوضوء دون الرطوبة الخارجية .