وأم الولد ( 1 ) . ( مسألة 51 ) : لو قتل المكاتب الذي تحرر مقدار منه الحر
أو العبد خطأ ، فعليه الدية بمقدار ما تحرر ، والباقي على
مولاه فهو بالخيار بين رد الباقي إلى أولياء المقتول وبين دفع
المكاتب إليهم ، وإذا عجز المكاتب عن أداء ما عليه كان ذلك
على إمام المسلمين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) خلافا للشيخ ( قده ) حيث ذهب إلى أن جناية أم الولد خطأ
على سيدها ، واستند في ذلك إلى رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع )
قال : ( أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها ، وما كان من حقوق
الله عز وجل في الحدود فإن ذلك في بدنها الحديث ) ( * 1 ) ولكن في سندها
نعيم بن إبراهيم ولم يرد فيه توثيق ولا مدح ، فهي ضعيفة فلا يمكن الاعتماد
عليها فالنتيجة عدم الفرق بين أم الولد وغيرها فيما ذكرناه لعدم خصوصية لها
( 2 ) تدل على ذلك مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة صحيحة عبد الله
ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( في مكاتب قتل رجلا خطأ ،
قال عليه ديته بقدر ما أعتق ، وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك ، فإن
عجز المكاتب فلا عاقلة له ، إنما ذلك على إمام المسلمين ( * 2 ) وصحيحة
محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر ( ع ) عن مكاتب قتل رجلا خطأ قال
فقال : إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إلى أن قال وإن كان مولاه حين
كاتبه لم يشترط عليه وكان قد أدى من مكاتبته شيئا فإن عليا ( ع ) كان
يقول يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته فإن على الإمام أن يؤدي
إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما أعتق من المكاتب ولا يبطل دم امرئ
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 43 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 10 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 1 .