تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وأم الولد ( 1 ) . ( مسألة 51 ) : لو قتل المكاتب الذي تحرر مقدار منه الحر أو العبد خطأ ، فعليه الدية بمقدار ما تحرر ، والباقي على مولاه فهو بالخيار بين رد الباقي إلى أولياء المقتول وبين دفع المكاتب إليهم ، وإذا عجز المكاتب عن أداء ما عليه كان ذلك على إمام المسلمين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) خلافا للشيخ ( قده ) حيث ذهب إلى أن جناية أم الولد خطأ على سيدها ، واستند في ذلك إلى رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها ، وما كان من حقوق الله عز وجل في الحدود فإن ذلك في بدنها الحديث ) ( * 1 ) ولكن في سندها نعيم بن إبراهيم ولم يرد فيه توثيق ولا مدح ، فهي ضعيفة فلا يمكن الاعتماد عليها فالنتيجة عدم الفرق بين أم الولد وغيرها فيما ذكرناه لعدم خصوصية لها ( 2 ) تدل على ذلك مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة صحيحة عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( في مكاتب قتل رجلا خطأ ، قال عليه ديته بقدر ما أعتق ، وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك ، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له ، إنما ذلك على إمام المسلمين ( * 2 ) وصحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر ( ع ) عن مكاتب قتل رجلا خطأ قال فقال : إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إلى أن قال وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه وكان قد أدى من مكاتبته شيئا فإن عليا ( ع ) كان يقول يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته فإن على الإمام أن يؤدي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما أعتق من المكاتب ولا يبطل دم امرئ
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 43 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 10 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 1 .