تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
أم لم يؤد . نعم لو أدى المطلق منه شيئا لم يكن لولي المقتول استرقاقه تماما ( 1 ) وله استرقاقه بمقدار ما بقي من عبوديته ( 2 ) وليس له مطالبته بالدية بمقدار ما تحرر منه إلا مع التراضي ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأن مقدارا منه قد أصبح حرا . ومن المعلوم أنه لا يمكن استرقاقه . ( 2 ) لأن جناية العبد في رقبته ولا يغرم أهله وراء نفسه شيئا ، هذا ويمكن استفادة ذلك من صحيحة أبي ولاد الآتية فإنها تدل على أنه يدفع المكاتب القاتل للعبد أو الحر إلى مولى المقتول أو وليه . ( 3 ) وذلك لأن الثابت في القتل العمدي هو القصاص والدية لا تثبت إلا مع التراضي . وأما صحيحة أبي ولاد ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن مكاتب جنى على رجل حر جناية ؟ فقال : إن كان أدى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر ، وإن عجز عن حق الجناية أخذ ذلك من المولى الذي كاتبه قلت : فإن الجناية لعبد قال : على مثل ذلك يدفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب . الحديث ) ( * 1 ) فهي وإن كانت ظاهرة في العمد من جهة أن الجناية بمعني ارتكاب الذنب ، ومن جهة أن الدية في فرض الخطأ على الإمام لا على الخاطئ نفسه ، إلا أنه لا بد من حملها على غير موارد القصاص أو على صورة التراضي على الدية ، فإنه لا تصل النوبة إلى الدية في موارد القصاص إلا مع التراضي ، ثم إن محمد بن يعقوب ( قده ) رواها بسنده الصحيح عن أبي ولاد الحناط ، إلا أنه رواها هكذا قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية . .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 10 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 5 .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 46 | السيد الخوئي