أم لم يؤد . نعم لو أدى المطلق منه شيئا لم يكن لولي المقتول
استرقاقه تماما ( 1 ) وله استرقاقه بمقدار ما بقي من عبوديته ( 2 )
وليس له مطالبته بالدية بمقدار ما تحرر منه إلا مع التراضي ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأن مقدارا منه قد أصبح حرا . ومن المعلوم أنه لا يمكن
استرقاقه .
( 2 ) لأن جناية العبد في رقبته ولا يغرم أهله وراء نفسه شيئا ، هذا
ويمكن استفادة ذلك من صحيحة أبي ولاد الآتية فإنها تدل على أنه يدفع
المكاتب القاتل للعبد أو الحر إلى مولى المقتول أو وليه .
( 3 ) وذلك لأن الثابت في القتل العمدي هو القصاص والدية
لا تثبت إلا مع التراضي . وأما صحيحة أبي ولاد ، قال : ( سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن مكاتب جنى على رجل حر جناية ؟ فقال : إن كان
أدى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر ،
وإن عجز عن حق الجناية أخذ ذلك من المولى الذي كاتبه قلت : فإن الجناية
لعبد قال : على مثل ذلك يدفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب
. الحديث ) ( * 1 ) فهي وإن كانت ظاهرة في العمد من جهة أن الجناية
بمعني ارتكاب الذنب ، ومن جهة أن الدية في فرض الخطأ على الإمام لا على
الخاطئ نفسه ، إلا أنه لا بد من حملها على غير موارد القصاص أو على
صورة التراضي على الدية ، فإنه لا تصل النوبة إلى الدية في موارد
القصاص إلا مع التراضي ، ثم إن محمد بن يعقوب ( قده ) رواها بسنده
الصحيح عن أبي ولاد الحناط ، إلا أنه رواها هكذا قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية . .
هامش
( * 1 ) الوسائل الجزء : 19 الباب : 10 من أبواب ديات النفس ، الحديث : 5 .