تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الكفارة في قتل المؤمن زائدة على الدية لكنها تختص بموارد صدق عنوان القاتل كما في فرض المباشرة ( 1 ) وبعض موارد التسبيب ( 2 ) ولا تثبت فيما لا يصدق عليه ذلك وإن ثبتت الدية فيه كما لو وضع حجرا أو حفر بئرا أو نصب سكينا في غير ملكه ، فعثر به عاثر اتفاقا فهلك فلا كفارة عليه في هذه الموارد ( 3 ) . ( مسألة 401 ) : لا فرق في وجوب الكفارة بقتل المسلم
شرح
أن الحكم يختص بكلب الصيد سواء كان سلوقيا أم لم يكن ولا يعم الكلب السلوقي وإن لم يكن كلب صيد . ( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب وهو المتيقن من النصوص المتقدمة الدالة على ثبوت الكفارة على القتل . ( 2 ) وذلك كما إذا افترضنا أن شخصا حفر بئرا بقصد قتل حيوان رآه من بعيد فوقع فيها فمات ثم بان أنه انسان فهو قتل خطأ وأما إذا حفر بئرا بقصد قتل انسان رآه من بعيد فوقع فيها فمات فهو قتل عمدي فعلى كلا التقديرين يصدق عليه عنوان القاتل فتشمله النصوص المتقدمة . ( 3 ) بلا خلاف بين الفقهاء والوجه في ذلك هو أن أدلة الكفارة إنما تثبتها على القاتل ففيما لا يصدق فيه هذا العنوان كما في الموارد المزبورة لا تشمله الأدلة وإن ثبتت الدية فيها من جهة النصوص الخاصة وأما ما في الرياض من المناقشة في ذلك فلا وجه له حيث إن في موارد التسبيب فيما لا يصدق فيه عنوان القاتل لا وجه لثبوتها أصلا ، لعدم شمول أدلتها والظاهر أن اطلاق كلمات الأصحاب في نفي الكفارة في موارد التسبيب ناظر إلى الموارد التي لا يصدق فيها عنوان القاتل على السبب .
مباني تكملة المنهاج — صفحة 433 | السيد الخوئي